فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 659

[إحكام الأحكام] الْمَفْرُوضِ: إنَّ صِفَاتِ الْمَاءِ ثَلَاثٌ أَعْنِي الْمُعْتَبَرَةَ فِي التَّطْهِيرِ - لَوْنٌ يُدْرَكُ بِالْبَصَرِ، وَطَعْمٌ يُدْرَكُ بِالذَّوْقِ وَرِيحٌ يُدْرَكُ بِالشَّمِّ، فَقُدِّمَتْ هَاتَانِ السُّنَّتَانِ لِيَخْتَبِرَ حَالَ الْمَاءِ، قَبْلَ أَدَاءِ الْفَرْضِ بِهِ وَبَعْضُ الْفُقَهَاءِ رَأَى التَّرْتِيبَ بَيْنَ الْمَفْرُوضَاتِ.

وَلَمْ يَرَهُ بَيْنَ الْمَفْرُوضِ وَالْمَسْنُونِ، كَمَا بَيْنَ الْمَفْرُوضَاتِ.

وَ"الْوَجْهُ"مُشْتَقٌّ مِنْ الْمُوَاجَهَةِ.

وَقَدْ اعْتَبَرَ الْفُقَهَاءُ هَذَا الِاشْتِقَاقَ، وَبَنَوْا عَلَيْهِ أَحْكَامًا.

وَقَوْلُهُ"ثَلَاثًا"يُفِيدُ اسْتِحْبَابَ هَذَا الْعَدَدِ فِي كُلِّ مَا ذُكِرَ فِيهِ.

[إدْخَال الْمِرْفَقَيْنِ فِي الْغَسْلِ]1

السَّابِعُ: قَوْلُهُ"وَيَدَيْهِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ"الْمِرْفَقُ فِيهِ وَجْهَانِ.

أَحَدُهُمَا: بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْفَاءِ.

وَالثَّانِي: عَكْسُهُ، لُغَتَانِ.

وَقَوْلُهُ"إلَى الْمِرْفَقَيْنِ"لَيْسَ فِيهِ إفْصَاحٌ بِكَوْنِهِ أَدْخَلَهُمَا فِي الْغَسْلِ، أَوْ انْتَهَى إلَيْهِمَا وَالْفُقَهَاءُ اخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ إدْخَالِهِمَا فِي الْغَسْلِ.

فَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ: الْوُجُوبُ.

وَخَالَفَ زُفَرُ وَغَيْرُهُ. وَمَنْشَأُ الِاخْتِلَافِ فِيهِ: أَنَّ كَلِمَةَ"إلَى"الْمَشْهُورُ فِيهَا: أَنَّهَا لِانْتِهَاءِ الْغَايَةِ وَقَدْ تَرِدُ بِمَعْنَى"مَعَ"فَمِنْ النَّاسِ مَنْ حَمَلَهَا عَلَى مَشْهُورِهَا.

فَلَمْ يُوجِبْ إدْخَالَ الْمِرْفَقَيْنِ فِي الْغَسْلِ وَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهَا عَلَى مَعْنَى"مَعَ"فَأَوْجَبَ إدْخَالَهَا.

وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: يُفَرَّقُ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ الْغَايَةُ مِنْ جِنْسِ مَا قَبْلَهَا أَوْ لَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت