فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 659

370 -الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ «نَذَرَتْ أُخْتِي أَنْ تَمْشِيَ إلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ حَافِيَةً فَأَمَرَتْنِي أَنْ أَسْتَفْتِيَ لَهَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاسْتَفْتَيْتُهُ فَقَالَ: لِتَمْشِ وَلْتَرْكَبْ.»

371 -الْحَدِيثُ الرَّابِعُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ قَالَ «اسْتَفْتَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ، تُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَاقْضِهِ عَنْهَا» .

[إحكام الأحكام] الْوُجُوبُ لَتَرَكَهُ الْبَخِيلُ، فَيَكُونُ النَّذْرُ الْمُطْلَقُ أَيْضًا: مِمَّا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنْ الْبَخِيلُ، إلَّا أَنَّ لَفْظَةَ"الْبَخِيلِ"هُنَا قَدْ تُشْعِرُ بِمَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَالِ. وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ: فَاتِّبَاعُ النُّصُوصِ أَوْلَى.

وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -"إنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنْ الْبَخِيلِ"الْأَظْهَرُ فِي مَعْنَاهُ: أَنَّ الْبَخِيلَ لَا يُعْطِي طَاعَةً إلَّا فِي عِوَضٍ وَمُقَابِلٍ يَحْصُلُ لَهُ، فَيَكُونُ النَّذْرُ هُوَ السَّبَبُ الَّذِي اسْتَخْرَجَ مِنْهُ تِلْكَ الطَّاعَةَ.

وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -"لَا يَأْتِي بِخَيِّرٍ"يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ"الْبَاءُ"بَاءَ السَّبَبِيَّةِ كَأَنَّهُ يَقُولُ: لَا يَأْتِي بِسَبَبِ خَيْرٍ فِي نَفْسِ النَّاذِرِ وَطَبْعِهِ فِي طَلَبِ الْقُرَبِ وَالطَّاعَةِ مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ يَحْصُلُ لَهُ وَإِنْ كَانَ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ خَيْرٌ، وَهُوَ فِعْلُ الطَّاعَةِ الَّتِي نَذَرَهَا وَلَكِنَّ سَبَبَ ذَلِكَ الْخَيْرِ: حُصُولُ غَرَضِهِ.

[حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ نَذَرَتْ أُخْتِي أَنْ تَمْشِيَ إلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ حَافِيَةً]

نَذَرَ الْمَشْيِ إلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ: لَازِمٌ عِنْدَ مَالِكٍ مُطْلَقًا وَتَعْلِيقًا فَيَحْتَاجُ إلَى تَأْوِيلِ قَوْلِهِ"وَلْتَرْكَبْ"فَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى حَالَةِ الْعَجْزِ عَنْ الْمَشْيِ فَإِنَّهَا تَرْكَبُ وَفِيمَا يَلْزَمُ عَنْ ذَلِكَ الرُّكُوبِ: تَفْصِيلٌ مَذْهَبِيٌّ عِنْدَهُمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت