فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 659

380 -الْحَدِيثُ الثَّانِي: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ «أَنْفَجْنَا أَرْنَبًا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ فَسَعَى الْقَوْمُ فَلَغَبُوا، وَأَدْرَكْتُهَا فَأَخَذْتُهَا فَأَتَيْتُ بِهَا أَبَا طَلْحَةَ، فَذَبَحَهَا وَبَعَثَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِوَرِكِهَا وَفَخِذَيْهَا. فَقَبِلَهُ» .

381 -الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَتْ «نَحَرْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَسًا فَأَكَلْنَاهُ» وَفِي رِوَايَةٍ «وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ» .

382 -الْحَدِيثُ الرَّابِعُ: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -

[إحكام الأحكام] وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -"كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ"مِنْ بَابِ التَّمْثِيلِ وَالتَّشْبِيهِ"وَيُوشِكُ"بِكَسْرِ الشِّينِ بِمَعْنَى: يَقْرُبُ"وَالْحِمَى"الْمَحْمِيُّ، أَطْلَقَ الْمَصْدَرَ عَلَى اسْمِ الْمَفْعُولِ. وَتَنْطَلِقُ الْمَحَارِمُ عَلَى الْمَنْهِيَّاتِ قَصْدًا، وَعَلَى تَرْكِ الْمَأْمُورَاتِ الْتِزَامًا، وَإِطْلَاقُهَا عَلَى الْأَوَّلِ أَشْهَرُ، وَقَدْ عَظَّمَ الشَّارِعُ أَمْرَ الْقَلْبِ لِصُدُورِ الْأَفْعَالِ الِاخْتِيَارِيَّةِ عَنْهُ، وَعَمَّا يَقُومُ بِهِ مِنْ الِاعْتِقَادَاتِ وَالْعُلُومِ، وَرَتَّبَ الْأَمْرَ فِيهِ عَلَى الْمُضْغَةِ، وَالْمُرَادُ الْمُتَعَلِّقُ بِهَا وَلَا شَكَّ أَنَّ صَلَاحَ جَمِيعِ الْأَعْمَالِ بِاعْتِبَارِ الْعِلْمِ أَوْ الِاعْتِقَادِ بِالْمَفَاسِدِ وَالْمَصَالِحِ.

[حَدِيثُ أَنَسِ قَالَ أَنْفَجْنَا أَرْنَبًا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ فَأَخَذْتُهَا]

يُقَالُ"لَغَبُوا"إذَا أَعْيَوْا"وَأَنْفَجْتُ الْأَرْنَبَ"بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ النُّونِ وَفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الْجِيمِ، فَنَفَجَ أَيْ: أَثَرْتُهُ فَثَارَ كَأَنَّهُ يَقُولُ: أَثَرْنَاهُ، وَذَعَرْنَاهُ فَعَدَا."وَمَرُّ الظَّهْرَانِ"مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ. وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ أَكْلِ الْأَرْنَبِ فَإِنَّهُ إنَّمَا يُنْتَفَعُ بِبَعْضِهَا إذَا ذُبِحَتْ بِالْأَكْلِ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى الْهَدِيَّةِ وَقَبُولِهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت