صَاحِبَكُمْ؟ قَالُوا: وَكَيْفَ نَحْلِفُ، وَلَمْ نَشْهَدْ، وَلَمْ نَرَ؟ قَالَ: فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا قَالُوا: كَيْفَ بِأَيْمَانِ قَوْمِ كُفَّارٍ؟ فَعَقَلَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ عِنْدِهِ. وَفِي حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَيُدْفَعُ بِرُمَّتِهِ، قَالُوا: أَمْرٌ لَمْ نَشْهَدْهُ كَيْفَ نَحْلِفُ؟ قَالُوا: فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَوْمٌ كُفَّارٌ وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُبْطِلَ دَمَهُ، فَوَدَاهُ بِمِائَةٍ مِنْ إبِلِ الصَّدَقَةِ» .
[إحكام الأحكام] [حَدِيث انْطَلَقَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ إلَى خَيْبَرَ]
فِيهِ مَسَائِلُ، الْأُولَى:"حَثْمَةُ"بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ، وَ"حُوَيِّصَةُ"بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْيَاءِ، وَقَدْ تُشَدَّدُ مَكْسُورَةً، وَ"مُحَيِّصَةُ"بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْيَاءِ وَقَدْ تُشَدَّدُ.
الثَّانِيَةُ: هَذَا الْحَدِيثُ أَصْلٌ فِي الْقَسَامَةِ وَأَحْكَامِهَا، وَ"الْقَسَامَةُ"بِفَتْحِ الْقَافِ: هِيَ الْيَمِينُ الَّتِي يَحْلِفُ بِهَا الْمُدَّعِي لِلدَّمِ عِنْدَ اللَّوْثِ. وَقِيلَ: إنَّهَا فِي