[إحكام الأحكام] "الْحِفْشُ"الْبَيْتُ الصَّغِيرُ الْحَقِيرُ، وَ"تَفْتَضُّ"تُدَلِّكُ بِهِ جَسَدَهَا.
يَجُوزُ فِي قَوْلِهَا"اشْتَكَتْ عَيْنَهَا"وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: ضَمُّ النُّونِ عَلَى الْفَاعِلِيَّةِ، عَلَى أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ هِيَ الْمُشْتَكِيَةُ.
وَالثَّانِي: فَتْحُهَا وَيَكُونُ الْمُشْتَكِي مِنْ"اشْتَكَتْ"ضَمِيرُ الْفَاعِلِ وَهِيَ الْمَرْأَةُ. وَقَدْ رُجِّحَ هَذَا. وَوَقَعَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ"عَيْنَاهَا".
وَقَوْلُهَا"أَفَنُكَحِّلُهَا"بِضَمِّ الْحَاءِ. وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -"لَا"يَقْتَضِي الْمَنْعَ مِنْ الْكُحْلِ لِلْحَادَّةِ، وَإِطْلَاقُهُ يَقْتَضِي: أَنْ لَا فَرْقَ بَيْنَ حَالَةِ الْحَادَّةِ وَغَيْرِهَا، إلَّا أَنَّهُمْ اسْتَثْنَوْا حَالَةَ الْحَادَّةِ. وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ"تَجْعَلُهُ بِاللَّيْلِ وَتَمْسَحُهُ بِالنَّهَارِ"فَحُمِلَ عَلَى حَالَةِ الْحَادَّةِ. وَقِيلَ: فِي قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -"لَا"وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ نَهْيُ تَنْزِيهٍ.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ مُؤَوَّلٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ الْخَوْفُ عَلَى عَيْنِهَا.
وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -"إنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ"تَقْلِيلٌ لِلْمُدَّةِ، وَتَهْوِينٌ لِلصَّبْرِ عَلَى مَا مُنِعَتْ مِنْهُ.
وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -"وَقَدْ كَانَتْ إحْدَاكُنَّ تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عِنْدَ رَأْسِ الْحَوْلِ"قَدْ فُسِّرَ فِي الْحَدِيثِ. وَاخْتَلَفُوا فِي وَجْهِ الْإِشَارَةِ، فَقِيلَ: إنَّهَا رَمَتْ بِالْعِدَّةِ وَخَرَجَتْ مِنْهَا، كَانْفِصَالِهَا مِنْ هَذِهِ الْبَعْرَةِ وَرَمْيِهَا بِهَا. وَقِيلَ: هُوَ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الَّذِي فَعَلَتْهُ وَصَبَرَتْ عَلَيْهِ، مِنْ الِاعْتِدَادِ سَنَةً، وَلُبْسِهَا شَرَّ ثِيَابِهَا، وَلُزُومِهَا بَيْتًا صَغِيرًا: هَيِّنٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى حَقِّ الزَّوْجِ، وَمَا يَسْتَحِقُّهُ مِنْ الْمُرَاعَاةِ، كَمَا يَهُونُ الرَّمْيُ بِالْبَعْرَةِ.
وَقَوْلُهَا"دَخَلَتْ حِفْشًا"بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْفَاءِ وَبِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ: أَيْ بَيْتًا صَغِيرًا حَقِيرًا قَرِيبَ السُّمْكِ.
وَقَوْلُهَا"ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَّةٍ: حِمَارٍ، أَوْ طَيْرٍ أَوْ شَاةٍ"هُوَ بَدَلٌ مِنْ"دَابَّةٍ"وَقَوْلُهَا