فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 659

95 -الْحَدِيثُ الثَّالِثَ عَشَرَ: عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلِأَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا، وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا» .

[إحكام الأحكام] وَبِالْحَدِيثِ فِي الْجَوَازِ، وَتَرَتُّبِ كُلِّ حُكْمٍ عَلَى مَا يُنَاسِبُهُ، مَا لَمْ يَمْنَعْ مِنْ ذَلِكَ مَانِعٌ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ يَكُونُ فِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الْبِنَاءِ عَلَى الْأَصْلِ فِي حُكْمِ النَّجَاسَاتِ وَالطَّهَارَاتِ. وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا إذَا عَارَضَهُ الْغَالِبُ: أَيُّهُمَا يُقَدَّمُ؟ وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْأَمْرُ بِالنَّظَرِ إلَى النَّعْلَيْنِ، وَدَلْكِهِمَا إنْ رَأَى فِيهِمَا أَذًى، أَوْ كَمَا قَالَ فَإِذَا كَانَ الْغَالِبُ إصَابَةَ النَّجَاسَةِ: فَالظَّاهِرُ رُؤْيَتُهَا لِأَمْرِهِ بِالنَّظَرِ، فَإِذَا رَآهَا فَالظَّاهِرُ دَلْكُهُمَا لِأَمْرِهِ بِذَلِكَ عِنْدَ الرُّؤْيَةِ. فَإِذَا فَعَلَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ طَهُورًا لَهُمَا، عَلَى مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ - لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْ بَابِ تَعَارُضِ الْأَصْلِ وَالْغَالِبِ، بَلْ يَكُونُ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ: مَا لَوْ صَلَّى فِيهِمَا مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ. فَإِنْ قُلْتَ: الْأَصْلُ عَدَمُ دَلْكِهِ. قُلْتُ: لَكِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا أَمَرَ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا لَمْ يَتْرُكْهُ، كَمَا بَيَّنَّاهُ. وَالظَّنُّ الْمُسْتَفَادُ بِهَذَا رَاجِحٌ عَلَى الْأَصْلِ الَّذِي ذَكَرْتُهُ، وَهُوَ أَنَّهُ لَمْ يُدَلِّكْهُ. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت