فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 2000

ووصل ابن الهنفرى وباليان إلى خدمة السلطان ومعهما جماعة من المقدمين، وأخذوا يده على الصلح، واستحلفوا الملك العادل، والملك الأفضل، والملك الظاهر، والملك المنصور - صاحب حماة -، والملك المجاهد - صاحب حمص -، والملك الأمجد - صاحب بعلبك -، والأمير بدر الدين الياروقى، وصاحب تل باشر، والأمير سابق الدين عثمان بن الداية - صاحب شيزر -، والأمير سيف الدين المشطوب، وغيرهم من المقدمين الكبار؛ وعقدت هدنة عامة في البر والبحر، وجعلت مدتها ثلاث سنين وثلاثة أشهر، أولها [مبتدأ] [1] أيلول الموافق الحادى والعشرين من شعبان.

ولما وقعت الهدنة قال أبو الحسن على بن الساعاتى يمدح السلطان الملك الناصر - رحمه الله - من قصيدة:

منعت ظباء المنحنى بأسوده، ... وأشدّ ما أشكوه فتك [2] ظبائه

فعلت بنا وهى الصديق لحاظها ... كظبى صلاح الدين في أعدائه [3]

سل عنه قلب الانكتير، فإنّ في ... خفقانه ما شئت من أنبائه

لولاك أمّ البيت غير مدافع ... وأسال سيل نداه [4] في بطحائه

وبكت جفون [5] القدس ثانية دما، ... لترنّم الناقوس في أفنائه

(1) ما بين الحاصرتين عن العماد: (الروضتين، ج 2، ص 203) .

(2) الأصل: «قتل» ، وما هنا عن (ابن الساعاتى: الديوان، ج 1، ص 77) و (الروضتين، ج 2 ص 204) .

(3) ورد هذان البيتان فقط في ختام المقدمة الغزلية للقصيدة بالديوان، أما بقية الأبيات فقد وردت في الروضتين، ونقلها عنها ناشر الديوان في نهاية الجزء الثانى منه (ص 411) .

(4) الأصل: «ولسان سيل نداك» ، والتصحيح عن المرجعين السابقين.

(5) الأصل: «وجرت عيون القدس» ، وما هنا عن الروضتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت