فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 2000

ثم قال:

"والله إنه لعظيم، والله ما ظننته يأخذ يافا في شهرين، فكيف أخذها في يومين؟!"

ثم قال لأبى بكر الحاجب:

تسلم على السلطان، وتقول له: بالله عليك أجب سؤالى في الصلح، فهذا أمر لابد منه، ولابد لهذا الأمر من آخر، وقد هلكت بلادى وراء [1] البحر، وما دوام هذا مصلحة لا لنا ولا لكم"."

فأرسل السلطان إليه في الجواب:

"إنك [كنت] (2) طلبت [الصلح] [2] أولا على قاعدة، وكان الحديث في يافا وعسقلان، والآن فقد خربت هذه يافا، فيكون لكم من قيسارية إلى صور".

فأجابه الانكلتير:

"إن قاعدة الفرنج أنه إذا أعطى واحد لواحد بلدا صار تبعه وغلامه، وأنا أطلب منك هذين البلدين: يافا وعسقلان، وتكون عساكرهما في خدمتك دائما، وإذا احتجت إلىّ وصلت إليك في أسرع وقت، وخدمتك كما تعلم خدمتى".

فأجابه السلطان:

حيث دخلت هذا المدخل فنتفق على أن نجعل البلدين قسمين: أحدهما لك، وهو يافا وماوراءها، والثانى لى، هو عسقلان وماوراءها"."

(1) الأصل: «وورائى» ، والتصحيح عن الروضتين.

(2) أضيف ما بين الحاصرتين عن (الروضتين، ج 2، ص 202) ليستقيم المعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت