فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 2000

وأما الميسرة فما اتصل الصائح بهم إلا وقد نجز الأمر لبعد ما بين المسافتين، وكان مبتدأ هذه الوقعة منتصف النهار من يوم الأربعاء لعشر بقين من جمادى الآخرة من هذه السنة - أعنى سنة ست وثمانين وخمسمائة -، [361] ولم يفقد من المسلمين سوى عشرة أنفس غير معروفين، ولما شاهد المسلمون بعكا من الأسوار هذه الوقعة خرجوا من البلد، وجرى مقتلة عظيمة، وهجموا خيام العدو، ونهبوا منها جمعا من النسوان والأقمشة، حتى القدور فيها الطعام، واختلف في عدد القتلى [من الفرنج] [1] ، فقيل عشرة آلاف، وقيل ثمانية آلاف، ولم ينقصهم أحد في الحزر عن خمسة [2] آلاف.

قال القاضى بهاء الدين:

"لقينا إنسانا عاقلا جنديا يسعى بين صفوف القتلى ويعدهم، فقلت له:"

كم عددت؟ فقال: إلى ههنا أربعة آلاف ونيفا وستين قتيلا، وكان قد عدّ صفين، وهو في الصف الثالث، وكانت الصفوف خمسة، لكن ما مضى من الصفوف أكثر عددا من الباقى"."

وذكر عماد الدين الكاتب:

"أنهم كانوا مفروشين في مدى فرسخ من الأرض، وهم في تسعة صفوف من تلال الرمل إلى البحر بالعرض، وكل صف يزيد على ألف قتيل".

وشرع الفرنج في الخداع والمراسلة، وسألوا في الصلح.

(1) ما بين الحاصرتين عن س (101 ب) .

(2) س: «سبعة الاف» ، وما هنا يتفق ونص (الروضتين، ج 2، ص 158) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت