وأحضر الملك المظفر تقى الدين - رحمه الله - [إلى] [1] قبة الصخرة أحمالا من ماء الورد وتولى بيده كنس ساحاتها وعراصها، ثم غسلها بالماء مرارا حتى تطهرت، ثم أفاض عليها ماء الورد، ثم طهّر حيطانها، وغسل جدرانها، ثم بخرها [2] بمجامر الطيب، وفرق مالا كثيرا على الفقراء.
وجاء الملك الأفضل - رحمه الله - ببسط نفيسه [3] ، ففرشها فيها.
ورتب السلطان في الجامع الأقصى من يقوم بوظائف الخطبة والإمامة، ورتب في قبة الصخرة إماما حسنا، ووقف عليها [4] دارا وأرضا وبستانا، وحمل إليها وإلى المحراب والمسجد الأقصى مصاحف وختمات وربعات منصوبة على الكراسى، ورتب القومة والمؤذنين، وجدّد بهما شعار الدين.
ثم عين كنيسة صندحنّه [5] مدرسة للفقهاء الشافعية، ووقف عليها وقوفا جليلة، وعيّن دار البطرك [6] رباطا للفقراء
وكان لأمراء [7] الأفرنج ومقدمبهم مقابر مجاورة للصخرة وباب الرحمة [و] [8] قباب معمورة فأزالها ومحا آثارها.
(1) أضيف ما بين الحاصرتين بعد مراجعة الأصل المنقول عنه هنا باختصار وهو العماد الاصفهانى في البرق الشامى (الروضتين ج 2، ص 114) .
(2) الأصل:"بخربها"، وقد صححت بعد مراجعة المرجع السابق وس.
(3) هذا اللفظ ساقط من س.
(4) الأصل:"عليه"والتصحيح عن س والمرجع السابق.
(5) الأصل:"صيدحنه"والتصحيح عن العماد (الروضتين، ج 2، ص 114) والمقصود كنيسة"القديسة حنا أو سنت آن"وقد ذكر العماد أن موقع هذه الكنيسة كان عند باب أسباط، أما نسخة س، فالنص فيها:"ثم بنى مدرسة جليلة للفقهاء الشافعية"دون أن يشير إلى الكنيسة.
(6) حدد العماد (المرجع السابق) موضع هذه الدار فقال:"وهى بقرب كنيسة قمامة".
(7) الأصل:"الأمراء".
(8) أضيف ما بين الحاصرتين بعد مراجعة العماد، وذلك ليستقيم المعنى.