فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 2000

وأرسل أصحابه يتجهزون من البلد، ويشترون ما يحتاجون إليه من الأطعمة وغيرها، فقيل للسلطان:"إن ابن منقذ يريد الهرب [إلى اليمن] [1] ، وأصحابه يتزودون له، ومتى دخل [226] اليمن أخرجه من طاعتك"، فاعتقله السلطان وحبسه، فبذل للسلطان ثمانين ألف دينار، ولم يظهر فيها بيع متاع ولا استدانة من تجار، وغرم لأخوى السلطان: الملك العادل، وتاج الملوك بورى جملة، فأطلق وعاد إلى منزلته.

ثم وقع باليمن خلف بين حطّان بن منقذ - والى زبيد - وعز الدين عثمان ابن الزنجبيلى - والى عدن - لما بلغهما وفاة الملك المعظم، ورام كل واحد منهما أن يغلب [2] على ما بيده [3] ، وجرت بينهما فتن، واشتد الأمر، وبلغ ذلك السلطان، فخاف أن يطمع أهل اليمن فيها بسبب الاختلاف بين أصحابه، فأرسل إلى اليمن عسكرا وقدّم عليهم قتلغ أبه [4] - والى مصر - ومعه عدة من الأمراء، فاستولى قتلغ أبه على زبيد، وأزال حطّان عنها، ثم توفى قتلغ أبه، فعاد حطّان إلى إمارته بزبيد وإقطاعه [5] ، وأطاعه الناس لجوده وشجاعته.

(1) ما بين الحاصرتين عن س.

(2) في الأصل: «يغلبك» ، والتصحيح عن س (71 ب) .

(3) كذا بالأصل، وفى س: «ما بيد الآخر» .

(4) الأصل: «فبلغ ابه» ، وما هنا عن (ابن الأثير، ج 11، ص 178) وهو عند بامخرمة (أنظر ما فات هنا، ص 102، حاشية 2) : «خطلبا» ، وهو في (الروضتين، ج 2، ص 26) : «صارم الدين خطلبا» .

(5) هذا اللفظ غير موجود في س.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت