القاضى الفاضل بمصر بنية الحج في السنة القابلة، ووصل منه كتاب إلى السلطان يذكر فيه:
"أن العدو - خذله الله - نهض ووصل إلى صدر؛ وقاتل القلعة [202] ولم يتم له أمر، وصرف الله شره، وكفى أمره؛ ووصل من الفرنج مستأمن وذكر أنهم يريدون الغارة على فاقوس، فاستقلوا أنفسهم وعرجوا".
وذكر:
"أنهم مضوا بنيّة تجديد الحشد، ومعاودة القصد"
وفيه:
"فصل: وأما نوبة العدو في الرملة فقد كانت عثرة، علينا ظاهرها، وعلى العدو باطنها، ولزمنا ما نسى من اسمها، ولزمهم ما بقى من عزمها، لا دليل أدل على القوة من [1] المسير بعد شهرين من تاريخ وقعتها إلى الشام، نخوض بلاد الفرنج بالقوافل الثقيلة والحشود الكثيرة، والحريم المستور، والمال العظيم الموفور"
وولد للسلطان ولد بعد سفره، [هو] الملك الزاهر مجير الدين [أبو سليمان] [2] داوود، وهو أخو الملك الظاهر غياث الدين غازى لأبيه وأمه؛ فورد كتاب القاضى [الفاضل] (2) إلى السلطان بتهنئته، و [به] يقول:
"إنه ولد لسبع بقين من ذى القعدة، وهذا الولد المبارك هو الموفى لاثنى عشر ولدا، بل لاثنى عشر نجما متوقدا، فقد زاد الله في أنجمه عن أنجم يوسف - عليه السلام - نجما ورآهم المولى يقظة، ورأى تلك الأنجم حلما، ورآهم"
(1) الأصل:"من القوة على المسير"والتصحيح عن (الروضتين، ج 1، ص 276) .
(2) ما بين الحاصرتين عن المرجع السابق.