[عصر صلاح الدين (567 - 589 هـ) ]
ذكر [1] ملك الملك الصالح
إسماعيل بن الملك العادل نور الدين محمود بن [عماد الدين] [2] زنكى بى آق سنقر
ولما توفى نور الدين - رحمه الله - اتفق الأمراء على ملك [3] ولده الملك الصالح إسماعيل - وهو صغير السن ولم يبلغ الحلم - فأخرجوه بعد وفاة أبيه مجزوز الذوائب [4] مشقوق الجيب حاسرا [5] حافيا، وهو يبدى الحزن والعويل، فأجلسوه في الإيوان الشمالى من الدّست [6] ، والتخت [7] الباقى من عهد تاج الدولة تتش السلجوقى [بالقلعة التي بدمشق] (2)
ووقف الناس يبكون ويتلهفون، فلما كفّن نور الدين - رحمه الله - ودفن قوّضوا الجزع وكفكفوا الدمع، وأحضروا المصحف [8] ، وحضر القاضى كمال الدين بن الشهرزورى، والأمير شمس الدين محمد بن المقدّم، والطواشى
(1) يتقابل النص هنا مع نسخة ص في متصف (ص 57 أ) .
(2) ما بين الحاصرتين عن ص.
(3) ص:"تملك".
(4) الأصل:"الشوايب"والتصحيح عن (س) ، والعماد الأصفهانى - وهو الأصل المنقول عنه - انظر: (الروضتين، ج 1، ص 230) .
(5) مكان هذا اللفظ في س:"مكشوف الرأس".
(6) الدست معرب دشت الفارسية ومعناها الصحراء، وللفظ معان كثيرة أخرى منها: صدر البيت، وهو المقصود هنا في المتن، وللالمام بالمعانى الأخرى انظر: (الشهاب الخفاجى، شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل، ص 97 - 98) و (DOZY: Supp .Dict .Arab) .
(7) التخت هو سرير الملك أو العرش.
(8) س (57 ب) :"الأصحاب"، وعند العماد:"الربعة".