قال [عمارة] : وأنشدت الصالح وهو بالقبو [1] من دار الوزارة قصيدة منها [أقول[2] ].
دعوا كلّ برق شمتم غير بارق ... يلوح على الفسطاط صادق بشره
وزوروا المقام [3] الصالحىّ فكلّ من ... على الأرض ينسى [4] ذكره عند ذكره
ولا تجعلوا مقصودكم طلب الغنى ... فتجنوا [5] على مجد الزمان وفخره
ولكن سلوا منه العلى (4) تظفروا بها ... فكل امرء يرجى [6] على قدر قدره
قال: ولما جلس شاور في دار الذهب قام الشعراء والخطباء ولفيف الناس إلا الأقل شاكون [7] من بنى رزيك، وضرغام نائب الباب، ويحيى بن الخياط [8] اسفهسلار [9] ، فأنشدته:
زالت ليالى بنى رزّيك وانصرمت ... والحمد والذمّ فيها غير منصرم
كأنّ صالحهم يوما وعادلهم ... في صدر ذا الدّست لم يقعد ولم يقم
كنا نظنّ - وبعض الظنّ مأثمة - ... بأن ذلك جمع غير منهزم
فمذ وقعت وقوع النّسر [10] خانهم ... من كان مجتمعا في ذلك الرّخم
(1) س: «بالقرب» وما هنا يتفق مع (الروضتين، ج 1، ص 226) و (النكت، ص 35)
(2) ما بين الحاصرتين عن س و (النكت، ص 34) .
(3) س (47 ب) : «مقام» ، وما هنا يتفق ونص الروضتين و (النكت، ص 36)
(4) في الأصل: «ينسا» و «العلا» .
(5) في س: «يقصر» ، وفى الروضتين: «فتخبوا» ، وما هنا يتفق ونص النكت
(6) س: «يجرى» وما هنا يتفق ونص (الروضتين) و (النكت ص 36) .
(7) كذا في الاصل، وفى (النكت، ص 69) : «ينالون» .
(8) انظر ما فات ص 156، هامش 2
(9) انظر ما فات ص 2، هامش 1
(10) س (47 ب) : «الشر» . وما هنا يتفق ونص (الروضتين) و (النكت، ص 69)