نور الدين وهو نازل بالكسوة فرحل إليهم بعساكره، فرحلوا إلى الفوار [1] ، ثم إلى الشلالة [2] ، ونزل نور الدين عشترا، وبعث عسكرا إلى أعمال طبرية، فأغارت عليها، ولما عادت لحقتها الفرنج عند المخاضة، فوقفت المقاتلة في مقابلتهم إلى أن عبرت السريّة [3] ونجت، ثم رحل نور الدين من عشترا، ونزل بظاهر زرا، وامتدحه عماد الدين بقصيدة أولها:
رفعت [4] بنصرك راية الإيمان ... وبدت لعصرك آية الإحسان
يا غالب [5] الغلب الملوك وصائد ال ... ـصيد الليوث وفارس الفرسان
يا سالب التيجان من أربابها ... حزت الفخار على ذوى التيجان
[ومنها يقول[6] ]:
كم وقعة لك في الفرنج، حديثها ... قد سار في الآفاق والبلدان
قمصت [7] قومصهم رداء من ردى ... وضربت رأس برنسهم بسنان
وملكت رقّ ملوكهم وتركتهم ... بالذلّ في الأقياد والأشجان [8]
وجعلت في أعناقهم أغلالهم ... وسحبتهم هونا على الأذقان [9]
(1) في س: «الفرات» .
(2) في س «اللاكه «وفى الأصل: «السلالة» ، وما هنا عن (الروضتين، ج 1، ص 207) .
(3) في س: «البرية» .
(4) كذا في الأصل، وفى س؛ وفى: (الروضتين، ج 1، ص 207) : «عقدت» .
(5) كذا في الأصل، وفى (الروضتين) ، وفى س (39 ب) : «يا غالبا غلب الملوك» .
(6) ما بين الحاصرتين عن س، والقصيدة كاملة موجودة في: (الروضتين، ج 1، ص 207 - 208) .
(7) في س (40 ا) : «قومصت قومصهم ردى من ردى» .
(8) في الأصل، وفى س: «الأسجان» ، والتصحيح عن: (الروضتين) .
(9) في س: «الأذقانى» و «السلطانى» .