ولما أتقن حال الملك الصالح مع الخوارزمية] [1] ساروا مع القاضى بدر الدين والملك المغيث قاصدين سنجار [2] [ومقدمهم الأمير حسام الدين بركة[3] خان [4] ]. فلما سمع بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل ومن معه من العسكر قرب الخوارزمية [5] منهم أفرجوا عن سنجار، وأدركتهم الخوارزمية، فأوقعوا بهم وقعة عظيمة فهزموهم.
وهرب بدر الدين لؤلؤ وعسكره إلى الموصل. [واحتوت الخوارزمية على أثقاله وخيمه وخيم العسكر وجميع أثقالهم، ونهبوا منهم ما لا يحصى كثرة[6] ]، فقوى الملك الصالح نجم الدين [أيوب بهم و] [7] بهذا الفتح قوة عظيمة، وعظم شأنه.
وكان ولده الملك المعظم غياث الدين توران شاه مرتّبا [8] بمدينة آمد ومعه الأمير حسام الدين أبو على بن محمد بن أبى على الهذبانى، وكان أستاذ دار الملك الصالح. وقد كنا ذكرنا [9] أنه كان متصلا بالملك المظفر صاحب حماة وأنه فارقه واتصل بخدمة الملك [9 ب] الصالح لما كان ينوب عن أبيه بمصر، وأن ابن عمه سيف الدين عليا اتصل بالملك المظفر وصار غالبا على أمره كله.
(1) ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س ومثبت في ب.
(2) في نسخة س «ساروا معه قاصدين سنجار» والصيغة المثبتة من ب.
(3) في المتن «بركتخان» انظر أيضا ابن العديم، زبدة الحلب، ج 3، ص 250، 258؛ المقريزى، السلوك، ج 1، ص 280، 321.
(4) ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س ومثبت في ب.
(5) في نسخة س «ولما علم عسكر الموصل قرب الخوارزمية. .» والصيغة المثبتة من ب.
(6) ورد ما بين الحاصرتين في قليل من التغيير في نسخة س والصيغة المثبتة من ب.
(7) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(8) في نسخة س «قريبا» والصيغة المثبتة من ب.
(9) في نسخة س «وكنا ذكرنا» والصيغة المثبتة من ب، انظر ما سبق: ابن واصل، ج 4، ص 259.