والمعرفة، ومن كان أبوه يعتمد عليهم في أموره. وكان ذلك سبب اختلال أموره [1] وزوال ملكه. وجرى عليه ما سنذكره [من الفساد في أمره[2] ]إن شاء الله تعالى.
وأما الملك الجواد فإنه شرع في بذل الأموال [أيضا[3] ]بدمشق، وأخرج ما في الخزائن من الأموال والخلع. فخلع على الأمراء والأجناد وأكثر من العطاء ليستميلهم إليه [4] ، وقوى طمعه في ملك دمشق والاستبداد بملكها. وكان يذكر [اسمه[5] ]في الخطبة بعد ابن عمه الملك العادل.
وأما الملك الناصر داود فإنه لما مضى إلى بلاده استولى على غزة والسواحل التي كانت بيد [الملك[6] ]الكامل وأضافها إلى ملكه [7] ، واستخدم عسكرا كثيرا، [وأقام[8] ]بغزة. وكاتب ابن عمه الملك العادل يطلب منه أخذ دمشق ليكون نائبا عنه بها. فلم تقع إجابته [9] إلى ذلك، فأرسل إليه ثانيا يقول له: «إن أباك السلطان الملك الكامل التزم لى أنه يعيد [10] إلىّ مملكة والدى، وأنا قد وليت على البلاد الساحلية لأنها من جملتها، فتساعدنى على تسليم دمشق وباقى البلاد، وأكون من قبلك وفى [11] طاعتك كما كنت مع أبيك» . وترددت بينه وبين الملك العادل الرسائل في هذا المعنى.
(1) في نسخة س «أمره» والصيغة المثبتة من ب.
(2) ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س ومثبت في ب.
(3) ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة ب ومثبت في س.
(4) في نسخة ب «يستميلهم» والصيغة المثبتة من س، وكلاهما صحيح.
(5) ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة ب ومثبت في س.
(6) ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة ب ومثبت في س.
(7) في نسخة س «مملكته» والصيغة المثبتة من ب.
(8) ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة ب ومثبت في س.
(9) في نسخة س «الإجابة» ، والصيغة المثبتة من ب.
(10) في نسخة س «كان قد التزم أن يعيد» ، والصيغة المثبتة من ب.
(11) في نسخة س «ومن» وهو تحريف، والصيغة المثبتة من ب.