في كل سنة إلى دمشق في عبوره إلى الشرق ورجوعه منه فيقيم بدمشق مدة ويحتاج الملك الأشرف في ضيافته وضيافة أصحابه إلى جملة كثيرة. وقبض أيضا [196 ا] الملك الكامل على أملاك الملك الأشرف التي بحران والرقة والرها وسروج ورأس عين وعلى جميع أملاكه التي ملكها بتلك البلاد. وفتح [الملك الكامل[1] ]آمد وهو في صحبته ولها بلاد كثيرة وهى مملكة واسعة، فلم يطلق له منها شيئا، وخذله في انتزاع سلطان الروم [بعض ممالك[2] ]خلاط منه فلم ينصره عليه ولم يعاضده. فلهذا وأشباهه مضافا إلى ما كان بلغه وقت دخول الدربند [ببلاد الروم] [3] عنه من انتزاع الشام من الجماعة [ملوك البيت الأيوبى[4] ]وتعويضهم ما يملكه [5] من بلاد الروم قوى عزمه على منابذته والممالأة عليه.
وكان الملك المجاهد أسد الدين شير كوه - صاحب حمص - من أشد الجماعة موافقة على ذلك وقياما فيه، لكن الملك المظفر - صاحب حماة - كان مائلا إلى خاله الملك الكامل لأنه الذى ملّكه حماة [بعد انتزاعها من أخيه الملك الناصر[6] ]وصاهره [وأذن له بعد ذلك في انتزاع بعرين منه] [7] . فاتفق [8] الملك الأشرف والملك المجاهد والحلبيون على أن يستميلوه [9] إليهم إذ لا يتم غرضهم بخروجه عنهم، وأنه إن لم يوافقهم حاربوه. فتوسط الملك المجاهد [صاحب حمص[10] ]بينه وبين
(1) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من م.
(2) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من م.
(3) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من م.
(4) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من م.
(5) في نسخة س «ما ملكه» والصيغة المثبتة من م.
(6) ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س ومثبت في م.
(7) ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س ومثبت في م.
(8) في نسخة س «فاتفقوا على أن. . .» ؛ والصيغة المثبتة من م.
(9) أي الملك المظفر صاحب حماة.
(10) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من م.