الملك الكامل [1] في طلب الأمان وتسليم القلعة [2] إليه فأجاب [السلطان علاء الدين كيقباذ ملك الروم[3] ]إلى ذلك. ودخل في الأمان صاحب خرتبرت أيضا فأمنهم علاء الدين على أنفسهم وأموالهم وأصحابهم، وحلف لهم على ذلك. فنزل الملك المظفر والأمراء الذين معه وأصحابهم [4] إلى مخيم علاء الدين [كيقباذ[5] ]سلطان الروم. فتلقى علاء الدين الملك المظفر أحسن تلق [6] ، ونادمه وخلع عليه، وقدم له تحفا جليلة. وتسلم علاء الدين خرتبرت وما معها من القلاع وكانت [سبع قلاع. وكان صاحبها[7] ]من الملوك الأرتقية. والتزم له علاء الدين أن يسلم إليه عوضا عنها من بلاد الروم أقشهر [8] وغيرها، فلم يف له علاء الدين بما التزم [به[9] ]وإنما عفا عن مهجته.
وكان نزول الملك المظفر من قلعة خرتبرت يوم الأحد لسبع بقين [186 ب] من ذى القعدة من هذه السنة - أعنى سنة إحدى وثلاثين وستمائة. [وأقطع علاء الدين صاحب خرتبرت إقطاعا يقوم به، ورحل معه إلى بلده فأقام به عنده إلى أن مات[10] ].
(1) في نسخة س «أحد الأمراء الكاملية» والصيغة المثبتة من م.
(2) في نسخة س «في تسليم القلعة إليه وأخذ الأمان» ، والصيغة المثبتة من م.
(3) ما بين الحاصرتين من نسخة س وفى نسخة م «علاء الدين» .
(4) في نسخة س «وصاحب خرتبرت» والصيغة المثبتة من م.
(5) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من م.
(6) في نسخة س «ملتقا» والصيغة المثبتة من م.
(7) ما بين الحاصرتين من نسخة س، وورد بدلها في م «سبعة» وهو تصحيف.
(8) أقشهر ويقال لها أقشار، ذكر أبو الفدا (تقويم البلدان، ص 383) نقلا عن ابن سعيد أنها كانت من أنزه المدن وبها بساتين كثيرة، وكانت على مسافة ثلاثة أيام من قونية.
(9) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من م.
(10) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من م، وعن هذا الإقطاع انظر، ابن العديم، زبدة الحلب، ج 3، ص 218.