عن المكان الذى ضاع فيه [الخاتم (1) ] علم به [نور الدين (1) ] ، فأعاد بعض أصحابه في طلبه، ودلّهم على المكان الذى كان آخر علمه وعهده به، فعادوا فوجدوه، فقال بعض الشعراء يمدحه من قصيدة [أولها[1] ]:
إن يمترى الشّكّاك فيك بأنك ال ... ـمهدىّ مطفى [2] جمرة الدجّال
فلعودة الجبل الذى أضللته ... بالأمس بين غياطل وجبال
لم يعطها إلا سليمان، وقد ... نلت المنى [3] بموشك [4] الإعجال
زجر جرى لسرير مالك إنه ... كسريره عن كل جذع [5] عال
فلو البحار السبعة استهوينه ... وأمرتهن [6] ، قذفنه في الحال
[قال: وفى سنة ستين وخمسمائة مات الوزير عون الدين يحيى بن هبيرة، ذكر القاضى شهاب الدين[7] في تاريخه، قال: كان الوزير ابن هبيرة عالما ورعا عفيفا محبا لأهل العلم محسنا إليهم، وزير الخليفتين] [8] .
(1) ما بين الحاصرتين زيادات عن: س (ص 28 ب) .
(2) في الأصل: «فتطفى» وفى س (28 ب) : «وتطفى» ، والتصحيح عن: (الروضتين، ج 1، ص 140) .
(3) في الروضتين: «الرقاء» ، وفى (ابن الأثير، ج 11، ص 114) : «نبت الربا بموشك الاعجال» .
(4) في الأصل وفى (س) : «بموسك» وما هنا عن الروضتين.
(5) في الأصل: «جد» وفى الروضتين: «جدر» ، وما هنا عن (س) .
(6) في الأصل وفى (س) : «وأمرته لقذفنه» ، والتصحيح عن الروضتين.
(7) القاضى شهاب الدين هو شهاب الدين أبو محمد عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسى أبو شامة، وتاريخه هو «كتاب الروضتين في أخبار الدولتين» . انظر ترجمة ابن هبيرة بهذا التاريخ (ج 1، ص 141) .
(8) ما بين الحاصرتين زيادة أضفناها عن س (ص 28 ب) ، وبها تنتهى الصفحة ويضطرب النص مرة أخرى في تلك النسخة، وبالتالى تنقطع الصلة بينه وبين نص النسخة الأصلية (ك) .