فحلّ اللغز وكتب الجواب ملغزا فيهما:
أتانى منك لفظ مثل [1] در ... له من فكرك الوارى فصاح
ببعل كله ذكر صحيح ... وأنثى كلها فرج مباح
وتفضى هذه ويحبّ هذا ... ولا يؤذيهما ذاك [2] الجراح
وقد قدمنا ذكره في أخبار سيرة الملكين العادل والمعظم - رحمهما الله - والقصيدة الرائية التي مدح بها السلطان الملك العادل في غاية الحسن [177 ب] قد ذكرنا بعضها [3] . وذكر في آخرها تغربه، وشكر الحوادث التي أوصلته إلى جناب الملك العادل وهو:
أشكو إليك نوى تمادى عمرها ... حتى حسبت اليوم منها أشهرا
لا عيشتى تصفو، ولا رسم الهوى ... يعفو، ولا جفنى يخالطه [4] الكرى
أضحى عن الأحوى [5] المريع محلّأ ... وأبيت عن ورد النمير [6] منفّرا
ومن العجائب أن يقيّل [7] ظلكم ... كل الورى ونبذت وحدى بالعرا
ولقد سمئت من القريض ونظمه ... ما حاجتى [8] ببضاعة لا تشترى
(1) ورد الشطر الأول في ديوان ابن عنين، ص 170 «تحاجينى ولفظك مثل درّ» ، والصيغة المثبتة من نسخة م.
(2) في ديوان ابن عنين، ص 170 «ولا تؤذيهما تلك» ، والصيغة المثبتة من نسخة م وكلتاهما صحيح.
(3) انظر ما سبق، ابن واصل، ج 3، ص 129 - 130، 272 - 273؛ ج 4 ص 100 - 101، 214 - 216، 220
(4) في ديوان ابن عنين، ص 8 «يصافحه» ، والصيغة المثبتة من نسخة م.
(5) الأحوى هو الأسود من الخضرة، انظر لسان العرب، ج 18، ص 226.
(6) ورد النمير هو الماء الناجع الذى يشرب منه، انظر لسان العرب، ج 7، ص 94.
(7) في ديوان ابن عنين «أن تفيّأ» والصيغة المثبتة من نسخة م.
(8) في ديوان ابن عنين «ما حيلتى» ، والصيغة المثبتة من نسخة م.