لا تلومونى على حبى لكم ... تأثموا في لومكم لى إن ألم [1]
قد زجرت القلب لكن ما ارعوى ... وكتمت الحب لكن ما انكتم
من عذيرى من قدير [2] كلما ... رمت منه العدل في الحب ظلم [3]
حاكم بالجور في شرع الهوى ... للمحبين ومن عزّ حكم
وقبل سفر الملك الناصر بقليل إلى آمد أخرج فخر القضاة هذا من الجب [4] ووعده الاحسان [5] إليه [6] إذا عاد. ولما عاد من آمد خلع عليه وأعاده إلى مرتبته عنده، ورضى عليه، وصار أقرب الناس إليه، ونادمه. وأمره ليلة بإنشاد [173 ا] القصيدة اليائيه [7] التي تقدم ذكرها وتسييرها [8] إليه إلى آمد. فأنشده إياها فأطلق له خمسة آلاف درهم، وضعت تلك الليلة بين يديه، وأقطعه اقطاعا سنيا، واستمر في خدمته [إلى أن مات.
ولما فتح السلطان الملك الكامل - رحمه الله - آمد وبلادها واستولى عليها، رتب نوابه فيها وجعل أمرهم كلهم راجعا إلى الأمير شمس الدين صواب الدين
(1) الشطر الثانى في نسخة م ورد محرفا كما يلى: «تأثموا لى نومكم لى أن أن ألم» والصيغة المثبتة من نسخة س.
(2) في نسخة س «جدير» وهو تصحيف، والصيغة المثبتة من م.
(3) في نسخة س «أبا وظلم» وهو تصحيف، والصيغة المثبتة من م
(4) في نسخة س «وكان السلطان الملك الناصر داود بن الملك المعظم قبل سفره إلى آمد في خدمة السلطان الملك الكامل قد أخرجه من الجب» والصيغة المثبتة من م.
(5) في نسخة س «بالاحسان» والصيغة المثبتة من م
(6) نهاية الجزء المضطرب في نسخة س، انظر ما سبق ص 19 حاشية 6
(7) في نسخة س «الثانية» والصيغة المثبتة من م
(8) في نسخة س «وتسيرها» والصيغة المثبتة من م