[وما معها من الحصون ببلاد العجم مثل كردكوه[1] وغيرها، وله بالشام الحصون المعروفة وله النواب بها - فعرّف التتر ضعف جلال الدين بالهزيمة الكائنة عليه من الملك الأشرف وسلطان الروم [2] ]، وحثهم على قصده عقيب هذا الضعف، وضمن لهم الظفر به للوهن الذى صار إليه.
وكان جلال الدين - كما قدمنا ذكره - قبيح السيرة، سيء التدبير جدا.
وهو الذى أفسد حاله وحال المسلمين التابعين [3] لفساد حاله؛ [فأول أفعاله الردية التي صدرت منه ونفرت الناس وخوفتهم منه[4] ]أنه أول ما ظهر أمره عقيب خروجه من [بلاد[5] ]الهند وحلوله في أصفهان أنه قصد خوزستان وقصد مدينة ششتر [6] وهى للخليفة [7] ، وسار إلى دقوقا وهى أيضا للخليفة فنهبها، وقتل كل من وجد فيها من المسلمين، وفعل من الإفساد [وسفك الدماء أعظم من[8] ]فعل التتر الكفار.
(1) كردكوه من قلاع الإسماعيلية المشهورة ذكرها أبو الفدا (تقويم البلدان، ص 466) عند وصفه لزابلستان وقال أن معنى هذا الاسم «جبل مدور لأن معنى لفظة كرد المدور ومعنى كوة الجبل» . انظر أيضا لسترنج، بلدان الخلافة الشرقية، ص 405 (الترجمة العربية) .
(2) ورد ما بين الحاصرتين في نسخة س في بعض الأختصار والصيغة المثبتة من نسخة م.
(3) في نسخة م «التابع» وهو تصحيف والصيغة المثبتة من س.
(4) ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س وورد بدلها «فلا جزاه الله عن الإسلام خيرا» .
(5) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط في نسخة م.
(6) ششتر هى مدينة تستر أعظم مدن خوزستان، انظر ياقوت، معجم البلدان؛ أبو الفدا، تقويم البلدان، ص 314 - 315.
(7) ورد بعدها في نسخة س «فنهبها» واللفظ غير وارد في م وكذلك غير مذكور في ابن الأثير، الكامل، ج 12 ص 495.
(8) ما بين الحاصرتين من نسخة س وورد بدلها في نسخة م «والسفك» .