التاريخ، فكانت مدة ملازمته [للقلعة نحو[1] ]خمس عشرة [2] سنة، فجزاه الله خيرا، فما سمعنا في شىء من التواريخ أن أحدا نصح [نصحه[3] ]في خدمة بيت أستاذه وقام قيامه. ولقد فعل بدر الدين لؤلؤ في البيت الأتابكى ضد فعله، فالله تعالى يجازى يوم القيامة كلا بفعله.
ثم عاد الأتابك - يوم ركوبه - إلى القلعة، وكان [162 ب] يركب منها في الأحايين [4] ويعود إليها إلى أن دخل [السلطان[5] ]الملك العزيز بابنة خاله السلطان الملك الكامل. وبقى الأتابك [شهاب الدين[6] ]بعد ذلك مدة، ثم نزل [من القلعة[7] ]وسكن بداره المعروفة بصاحب عين تاب تجاه باب القلعة، [إلى أن توفى رحمه الله تعالى[8] ].
وفى هذه السنة كانت للفرنج حركة فخرج عسكر حلب مع الأمير بدر الدين الوالى وأغاروا على ناحية المرقب ونهبوا حصن بلنياس [9] وخربوه، وخلصوا من وجدوه من أسرى المسلمين وسيروه إلى حلب. [وهذا بدر الدين
(1) أضيف ما بين الحاصرتين من نسخة س وفى نسخة م «لها» .
(2) في نسخة س «خمسة عشر» وهو تصحيف والصيغة المثبتة من م.
(3) ما بين الحاصرتين من نسخة س.
(4) في نسخة م «وصار يركب منها في الأحايين» والصيغة المثبتة من نسخة س وكذلك من ابن العديم، زبدة الحلب، ج 3، ص 211.
(5) ما بين الحاصرتين من نسخة س وكذلك من ابن العديم، نفس المرجع والجزء والصفحة.
(6) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط في م.
(7) ما بين الحاصرتين من نسخة س وفى نسخة م «منها» .
(8) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط في م.
(9) في نسخة م بليناس وهو تصحيف وبلنياس كانت كورة ومدينة صغيرة وحصن بساحل حمص على البحر، انظر ياقوت (معجم البلدان) ؛ أبو الفدا، تقويم البلدان، ص 255.