خواص أصحابه وثقاته ليتسلموا القلعة [1] ، وأرسل معه [2] الخلع [والمال[3] ]للذين هم بها. فلما صعد ذلك القاصد إلى القلعة وتسلمها، أعطى بعض من بالقلعة [4] ولم يعط البعض، واستذلهم وطمع فيهم، حيث استولى على الحصن. فلما رأى من لم يأخذ شيئا من الخلع والمال ما فعل بهم أرسلوا إلى [الأمير التركمانى[5] ]شمس الدين سونج [6] المذكور ليسلموا إليه القلعة، فسار في أصحابه إليهم [7] فسلموها إليه، وهذا من غريب الاتفاق؛ فإن هذه رويندز [8] لم تزل أكابر الملوك تتقاصر عنها قدرتهم من قديم الزمان وحديثه [162 ا] فسهل الله تعالى أمرها لهذا الرجل الضعيف بغير قتال ولا تعب فملكها، وأزال عنها أصحاب جلال الدين الذى كان التتر وسائر الملوك تهابه وتخاف جانبه.
ولما ملكها شمس الدين [9] سونج [10] طمع في غيرها - لا سيما وقد اتفق ضعف جلال الدين بما أصابه من الهزيمة العظيمة التي هدت ركنه وفرقت جمعه - فنزل من القلعة إلى مراغة [11] وحصرها، فأتاه منها سهم غرب [12] فقتله. فلما قتل
(1) كذا في نسختى المخطوطة وفى ابن الأثير «ليتسلمها» .
(2) في نسخة م «معهم» والصيغة المثبتة من نسخة س وكذلك من ابن الأثير.
(3) اضيف ما بين الحاصرتين من ابن الأثير، الكامل، ج 12 ص 493.
(4) في نسخة س «في القلعة» .
(5) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط في نسخة م.
(6) في نسخة م «صونج» والصيغة المثبتة من نسخة س ومن ابن الأثير.
(7) في نسخة س «اليها» والصيغة المثبتة من نسخة م وكذلك من ابن الأثير.
(8) انظر ما سبق ص 306 حاشية 6.
(9) في نسخة س «سيف الدين» وهو تصحيف والصيغة المثبتة من نسخة م.
(10) انظر ما سبق حاشية 6 من هذه الصفحة.
(11) مراغة بلدة عظيمة وأشهر بلاد اذربيجان، انظر ياقوت (معجم البلدان) .
(12) سهم غرب أي لا يدرى راميه، انظر: القاموس المحيط.