فهرس الكتاب

الصفحة 1590 من 2000

ولما فعل ذلك تضور الديوان وقالوا: «إن هذا القدر يصل إلى المخزن [1] فمن أين يكون العوض؟» . فأقام لهم العوض من جهات أخرى. ومن ذلك أن المخزن كانت له صنجة يقبضون بها المال، ويعطون بالصنجة التي يتعامل بها الناس. فسمع بذلك فخرج توقيعه إلى الوزير أوله [قوله تعالى[2] ] {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ، الَّذِينَ إِذَا اِكْتالُوا عَلَى النّاسِ يَسْتَوْفُونَ، وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ، أَلا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ، لِيَوْمٍ عَظِيمٍ، يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ} [3] ».

قد بلغنا [أن الأمر] [4] كذا وكذا فتعاد صنجة المخزن إلى الصنجة التي يتعامل بها المسلمون واليهود والنصارى».

وكتب إليه بعض النواب يقول: «إن هذا مبلغ [كثيرو[5] ]قد حسبناه فكان في السنة الماضية خمسة وثلاثين ألف دينار [قد ذهبت علينا[6] ، فأعاد الجواب: «لو أنه ثلثمائه ألف وخمسون ألف دينار يطلق» .

وكذلك فعل أيضا في إطلاق زيادة الصنجة التي للديوان، وهى في كل دينار [7] حبه. وتقدم إلى القاضى بأن كل من عرض عليه كتابا صحيحا [بملك[8] ]

(1) عن المخزن وصاحب المخزن انظر ما سبق من هذا الكتاب (ابن واصل، ج 1 ص 59 حاشية 3.)

(2) ما بين الحاصرتين من نسخة س.

(3) سورة المطففين آيات 1 - 6.

(4) ما بين الحاصرتين من ابن الأثير (الكامل، ج 12 ص 442) .

(5) ما بين الحاصرتين غير مثبت في نسخة م وفى نسخة س «عظيم» والصيغة المثبتة من ابن الأثير، الكامل، ج 12 ص 442.

(6) ما بين الحاصرتين من نسخة س.

(7) الحبة هى 72/ 1 من الدينار أنظر:

(8) في نسخة س «في ملك» والكلمة ساقطة من نسخة م والصيغة المثبتة من ابن الأثير، الكامل، ج 12 ص 442.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت