واستولوا عليها. وكان الملك [1] في ذلك الزمان السلطان محمود بن محمد بن [126 ب] ملكشاه بن ألب أرسلان السلجوقى، وكان من أعظم السلاطين السلجوقية شأنا، وأوسعهم مملكة، وأكثرهم عساكر. وكانت بيده مملكة بغداد والخليفة تحت حكمه والعراق كله، وبلاد الجبل المسماه عراق العجم، [و[2] ]أصفهان، وهمذان، والرى وغيرها. وكانت له أيضا مملكة خوزستان وأذربيجان وأرّان [3] وأرمينية، وديار بكر [والجزيرة[4] ]والموصل، والشام وغير ذلك، وعمه السلطان سنجر صاحب خراسان وغيرها. وبالجملة فمعظم [5] البلاد الإسلامية كانت بأيديهم، ومع ذلك فملكت الكرج تفليس ولم يقدر [السلطان محمود ابن ملكشاه[6] ]على دفعهم عن تفليس، [وجمع العساكر سنة سبع عشرة وخمس مائة وسار إلى الكرج فلم يقدر على دفعهم عنها[7] ].
ثم لما ملك بعد السلطان محمود أخوه السلطان مسعود - وهو الذى ذكرنا أنه كسر عسكر الخليفة المسترشد بالله وقبض عليه وعمل على قتله، ثم ملك بغداد وولى فيها الخليفة المقتقى لأمر [8] الله - لم يقدم على الكرج ولم يقدر على استنقاذ تفليس منهم. ثم لما زالت مملكة السلاطين السلجوقية ببلاد
(1) في نسخة س «السلطان» .
(2) أضيفت الواو من ابن الأثير، الكامل، ج 12 ص 452 حوادث 623.
(3) في نسخة س «والرى» والصيغة المثبتة من م ومن ابن الأثير، نفس المرجع والجزء والصفحة.
(4) أضيف ما بين الحاصرتين من س ومن ابن الأثير، نفس المرجع والصفحة.
(5) في نسخة م «معظم» والصيغة المثبتة من س.
(6) أضيف ما بين الحاصرتين للتوضيح.
(7) ما بين الحاصرتين ساقط من س.
(8) انظر ما سبق ابن واصل، ج 1 ص 58 - 68.