فهرس الكتاب

الصفحة 1092 من 2000

فلما كان الرابع والعشرون من ذى القعدة من هذه السنة لم يشعر أصحابه إلا بخمسين فارسا قد أحاطوا بمضربه وقد مضى ربع الليل، وقالوا:

«نريد القاضى» .

فقالوا [1] : «إنه نائم» .

فقالوا: «ينبة» [2] .

فخرج إليهم في ثياب النوم.

فترجّل منهم ثلاثة نفر فقتلوه، ثم قالوا لغلمانه: «احفظوا أموالكم، فما كان لنا غرض سواه» .

واتصل الخبر بالملك الظاهر [3] ، فركب وشاهده، وأعظم مصابه، وفرّق الرجال في الطرق، فلم تقف لقتلته على خبر، [فكان كما قيل: هرب من القتل إلى القتل، فما ينجى حذر من قدر] [4]

وفى هذه السنة أغار الملك المجاهد أسد الدين - صاحب حمص - على الفرنج حتى وصلت غارته إلى حصن الأكراد، وأخذ من الغنم [5] والمواشى ما لا يحصى كثرة.

وفى هذه السنة (47 ب) خلع الإمام الناصر لدين الله ولده عدّة [6] الدين أبا نصر محمدا من ولاية عهده.

(1) (س) : «فقيل لهم» .

(2) (س) : «فقالوا: نبهوه، فأنبهوه» .

(3) النص في (ك) : «ولم يصل الخبر بالملك الظاهر، فلما وصل خبره ركب وشاهده» .

(4) ما بين الحاصرتين زيادة عن س (ج 1، ص 155 ب) .

(5) س: «الغنائم» .

(6) س: «عمدة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت