فرتّب الملك المنصور - صاحب حماة - عسكره، وقصدهم والتقاهم، فكسرهم، وقتل منهم مقتلة عظيمة.
وكان (42 ب) من جملة القتلى مقدّم التركبليّة، وقومص من البحرية.
وأسر منهم جماعة من الأخوة، منهم: «أفرميلو» [1] أخو [2] «الجرد» .
وانهزم الباقون لا يلوون على شىء، وكانوا قد كمنوا لهم كمينا، هم: مائة فارس، وألف وخمسمائة راجل، فلما علموا بالكسرة ولوا هاربين.
وحملت الأسرى إلى حماة على خيولهم بعددهم، وبأيديهم قنطارياتهم [3] .
ومدح سالم بن سعادة الملك المنصور (4) مهنئا له بهذه الواقعة [4] بقصيدة مطلعها:
أمن اللواحظ أن يفوّق أسهما ... ريم برامة مارمى [5] حتى رمى
بصوائب تخطى النبال ونبلها يردى ... الرّمىّ، ولا يريق له دما
فتّانة [6] بالسحر بل فتّاكة [7] ما ... جار قاضيهنّ حتى حكّما
ومخلصها:
أضحيت فيها مغرما كمحمد ... لما غدا بالأريحيّة مغرما
وجرى بحلبة مجده، فتأخرت ... عنه الملوك الصيد حين تقدّما
(1) (ك) : «أبشر ميلو» ، وس: «الروميلوا» .
(2) الأصل: «أخ» والتصحيح عن (ك) .
(3) أنظر شرحنا لهذا المصطلح في (مفرج الكروب، ج 1، ص 183، هامش 3)
(4) هذه الفقرة غير موجودة في (ك) .
(5) (ك) و (س) : «مارنا» .
(6) الأصل: «قنانة» ، التصحيح عن (ك) .
(7) (س) : «بل قتالة» .