فهرس الكتاب

الصفحة 956 من 2448

هذا، وإنما راعوا وصوله إلى الجوف [1] . وهو الذي رجح أبو محمد السوسي [2] وأبو الحسن اللخمي [3] وغيرهما إذا كان خلطه بطعام أو دواء يغذي؛ لأن لذلك القليل - وإن لم يظهر - حظه من التغذية، كما لو جمعت نقطة من ماء وأخرى من عسل، وأخرى من لبن وأخرى من سمن ومن نبيذ وزيت وعصير وغير ذلك، وكذلك من مطعومات مختلفة، وخلطت حتى لم يتميز منها شيء في جملتها، وغلب على كل نقطة منها مجموع سواها، لم يبطل حكم التغذية/ [ز 127] خلطها وغلبة بعضها على بعض؛ إذ لكل نقطة منها حظها من التغذية، ولا يبطل ذلك أنها الأسير [4] لغلبة البقية عليها، بخلاف الأدوية غير المغذية إذا غلبت على اللبن فإنها بكثرتها وغلبتها عليه؛ أبطل [5] فعلُها [6] في الدواء فعلَ ذلك القليل في التغذية. وقد تقدم الكلام لو كان الخلط بلبن آخر.

(1) عزا ابن أبي زيد في النوادر: 5/ 74 هذا لمطرف وابن الماجشون في الواضحة، وكذلك في الجامع: 2/ 90. وفي المعونة 2/ 951: أن ابن حبيب ذكر ذلك عن جماعة من أصحابنا.

(2) يظهر أنه عبد الحميد بن محمد القروي المعروف بابن الصائغ وقد سكن سوسة، وبذلك نسبه المؤلف في الغنية: 65 وإن رجح محقق الكتاب أنه أبو محمد بن عبد الحميد معتمدًا على ما في الديباج: 280 طبعة دار الكتب العلمية المهمشة بنيل الابتهاج، والذي في الطبعة الأخرى بدار الكتب العلمية أيضًا بتحقيق مأمون الجنان: 375 أبو محمد عبد الحميد. ونسبه ابن فرحون هناك أيضًا سوسيًا، وكذا في الفكر السامي: 2/ 221. تفقه بابن محرز وأبي إسحاق التونسي والسيوري، وكان فقيهًا نبيلًا، أصوليًا نظارًا جيد الفقه قوي الحجة، زاهدًا. من شيوخه المازري. وله تعليق على المدونة أكمل به الكتب التي بقيت على التونسي. وأصحابه يفضلونه على أبي الحسن اللخمي - قرينه - تفضيلًا كثيرًا. توفي: 486 (انظر المدارك: 8/ 105) . وترجيحه هذا نقله عنه في التوضيح: 170 أ.

(3) انظر قوله في التوضيح: 170 أ.

(4) نبه في حاشية خ وز أن هذه صورة الكلمة عند المؤلف، وأصلح فيهما: الأيسر، وهو ما في ق وع وس وم. وهو المقصود.

(5) في ق: يبطل، وفي ع وح وم وس: بطل. والصواب: أبطل، أو: يبطل.

(6) في ع وح وم وس: حكمها. وهو خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت