والسعوط ما نُشق [1] في الأنف [2] .
وذكر [بعض] [3] أهل اللغة [4] أنه لا يقال في بنات آدم: لَبَن، وإنما يقال فيه [5] : لِبان، واللَّبَن لسائر الحيوان غيرهن. وجاء في الحديث كثيرًا خلاف قولهم [6] .
وقوله في الحقنة [7] :"وأرى إن كان لها غذاء"، يعني اللبن الذي في الحقنة، وهذا على أنه غير مستهلك في الدواء، فإن كان الدواء غالبًا عليه فعلى مذهب"المدونة"لا يحرم كقوله في الطعام المطبوخ باللبن، ولأنه إذا كان كذلك وغلب عليه الدواء لم يغذ ولا كان له حكم. وقد فسر ابن المواز [8] معنى التغذية بأنه لو منع الطعام ولم يصل منه شيء إلى جوفه إلا من جهة الحقنة كان له غذاء، فيكون حينئذ ما يصل إليه من الحقنة من اللبن وإن قل يُحَرِّمُ، وإن كان عند ابن حبيب [9] قد أطلق التحريم، وعند أبي عبيد [10] عن مالك أطلق أنه لا يحرم [11] .
(1) في خ وق: يُنَشَّق.
(2) انظره في اللسان: سعط.
(3) ليس في ز وق وع وس وم وح.
(4) صرح المؤلف في المشارق: 1/ 355 أن هذا القائل هو ابن مكي الصقلي، وهو له في تثقيف اللسان: 215. وانظر أيضًا المشارق: 1/ 354.
(5) كذا في ز وق، وهو ما نقله الحطاب عن التوضيح عن المؤلف: 4/ 178. وهو ما في ح وم وع وس.
(6) مما أثبت به المؤلف نفسه هذه الدعوى في المشارق ما في الموطإ في كتاب الرضاع في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لامرأة أبي حذيفة في شأن سالم مولى أبي حذيفة: أرضعيه خمس رضعات، فيحرم بلبنها.
(7) المدونة: 2/ 405/ 8.
(8) قوله في النوادر: 5/ 74، والجامع: 2/ 87.
(9) ذكره عنه في الجامع: 2/ 87، والمنتقى: 4/ 153، والمعونة: 2/ 948.
(10) في م وس: ابن عبيد، والراجح: أبو عبيد. وليس باب الرضاع في مختصر ابن عبيد الطليطلي أصلا.
(11) وأطلق عدم التحريم عنه أيضًا الجلاب في التفريع: 2/ 86، لأن كل ما في كتابه الأصل فيه أنه لمالك.