عليها إلا بدعائها هي أو توكيلها أباها [1] . ومثله لابن عتاب. وتطلق عليه قبل البناء بعدم النفقة، قاله ابن حبيب. وهو ظاهر الكتاب.
وقوله [2] في التلوم في الصداق:"منهم من لا يرجى له، ومنهم من يرجى له"، وقال في الفرض في النفقة [3] :"منهم من يطمع له بقوة، ومنهم من لا يطمع له بقوة" [4] . ذهب بعضهم أن ظاهره أن من لا يرجى له ولا يطمع له ألا [5] تلوم [6] له، وأنه يطلق عليه لحينه، وقد حكى فضل أن هذا مذهب ابن القاسم. وحكى ابن حبيب عن مالك فيمن نكح [7] ولم يجد شيئًا: يضرب له الشهر والشهرين [8] . قال فضل: وهذا خلافه. والأكثر حمل لفظه في"المدونة"على السواء والتلوم في الجمع على نحو ما قاله ابن حبيب. وهو الصواب، وإلا كان ظلما على الزوج. وكما يتلوم له إذا رجونا وتؤمر بالصبر أو الإنفاق على نفسها من مالها أو ما تصنعه لو لم يكن لها زوج حتى نختبر الحال، كذلك إذا قطعنا على ألا شيء عنده فلعله يسأل ويستسلف ويفتح الله له بشيء من عنده.
وقوله [9] في الذي أنفق على رجل:"لا ينظر في هذا إلى الإسراف،"
= 1/ 246). وترجم المؤلف ايضًا في المدارك: 8/ 66 لأبيه قاسم بن هشام، وهو أيضًا فقيه، وكذا ترجم له في الصلة: 2/ 688، وقد استفاد ابن بشكوال مما كتب به إليه القاضي عياض، وذكرهما معًا باسم: ابن الماموني.
(1) انظر أحكام الشعبي: 435.
(2) المدونة: 2/ 253/ 5.
(3) في ترجمة: فرض السلطان في النفقة.
(4) المدونة: 2/ 258/ 9.
(5) كذا في ز، وفي خ وق: لا. وهو الأظهر.
(6) في ق وح وم وس: يتلوم.
(7) كذا في خ، وفي ز كانت اللفظة مخرجا بها في الحاشية وكتبت هناك غير أن ما بقي منها هو:"... لَّحَّ"، طمس حرفها الأول، وفوقها:"كذا بخطه مشددا". وقد خرج إليها كذلك في ق وكتبها: فلح، وفي ح وس: يلح. وتشبه في ح وع: فلح.
(8) كذا في ز مصححًا عليها، وهو ما في ق. وفي خ: والشهران، وكلاهما محتمل. وانظر البيان: 5/ 426، والتوضيح: 175 أ.
(9) المدونة: 2/ 259/ 4.