وفي إجازة عبد الرحمن [1] دليل على إجازة الولي أو من له الخيار وإن بعُد قبل الدخول، لأن عبد الرحمن إنما كان قدم من الشام. وفيه دليل على أن التوقف والإنكار/ [خ 164] ليس بفسخ لإنكاره ثم رضاه بعده.
وقوله [2] في الوليين يزوج كل واحد منهما المرأة من رجل. إنما تصح صورة المسألة إذا وكلت على ذلك وفوضت إليه التزويج على أحد قوليه: إنه يزوجها وإن لم يسمه لها، أو يكون كل واحد سمى لها رجلًا وشاورها فيه أو خطبها فوكلته على إنكاحها منه.
وقوله [3] : هي للأول إلا أن يدخل الآخر فهو أولى، قال/ [ز 91] ، ابن القاسم في"العتبية": وكذلك بيع السلعة إلا أن يكون قبضها الآخر، وحكاه عن ربيعة. ونحوه في وكالات"المدونة". واختار ابن لبابة [4] أن تكون للأول أبدًا كان دخل الآخر. وكذلك حكم السلعة على المشهور من المذهب.
وقوله فيما يفسخ بطلاق ثم رأى غير ذلك لرواية بلغته، وزاد في موضع آخر:"عن مالك". وليس في روايتي هنا عن ابن عتاب، وعليها اختصرها المختصرون [5] ، وثبت هنا ذكر مالك فيها في كتاب ابن عيسى [6] ، وهي في الكتاب الثاني مبينة عن مالك [7] .
وقوله [8] في كراهية إنكاح أمهات الأولاد محتمل لإجبارهن، فقد
(1) يعني ابن أبي بكر الصديق، انظر ترجمته في الإصابة: 4/ 391.
(2) المدونة: 2/ 168/ 6.
(3) المدونة: 2/ 168/ 4.
(4) ذكره عنه في التوضيح: 7/ ب.
(5) كالبراذعي: 118.
(6) في طبعة صادر هنا: بلغته عنه. وفي طبعة الفكر: 2/ 153/ 7: بلغته.
(7) ما سبق هو في كتاب النكاح الثاني في طبعة صادر، وهو في النكاح الأول في طبعة دار الفكر.
(8) المدونة: 2/ 186/ 12.