قال القاضي رحمه الله: وهو الصواب، ليس طواف القدوم - وهو طواف الزيارة - من فرض الحج ولا أركانه، لكنه عندنا سنة مؤكدة. وتسمية مالك لهذا الطواف أولًا وفي غير هذا الموضع واجبا، أي من مؤكد السنن كما جاء في الوتر وغسل الجمعة.
وطريق المَأزِمَين [1] ، مهموز مكسور الزاي مفتوح الميمين مثنى، قال ابن سفيان [2] : هما جبلا مكة وليستا [3] من المزدلفة [4] . وقال أهل اللغة: هما [5] مضايق جبلا [6] منى. والمآزم والمآزق - بالميم والقاف: المضايق، واحدها مأزم ومأزق، بكسر الزاي.
وقوله [7] :"الذي رأيت مالكًا يستحب أن يترك رفع الأيدي في كل شيء، قلت لابن القاسم: وفي ابتداء الصلاة؟ قال: نعم، وفي ابتداء الصلاة"، كذا في"الأسدية"هنا. وفي"المدونة"- في رواية شيوخنا: وفي ابتداء الصلاة؟ قال: لا. وفي كثير من الأمهات: قال: نعم، إلا في ابتداء الصلاة [8] ، ونحوه في كتاب الصلاة.
تقدم [9] في كتاب الصلاة أن من ذلك اللفظ الأول ومما في كتاب
(1) المدونة: 1/ 398/ 1.
(2) في المشارق: 1/ 394 ومعجم البلدان: 5/ 40 - نقلًا عن المؤلف: ابن شعبان. ولعله ابن سفيان القروي المهتم بالهندسة والفلك، وقد سبق للمؤلف أن نقل عنه في قضية حسابية فلكية في كتاب الصلاة وهناك ترجمته.
(3) في ق: والرهوني: 2/ 446 والمشارق: 1/ 394: وليسا.
(4) في معجم ما استعجم 4/ 1173: بين عرفة والمزدلفة. ومثل هذا للأصمعي في اللسان: أزم. وانظر الروض المعطار: 517 والمعالم الأثيرة: 239.
(5) في المشارق: هي.
(6) كذا في خ وع وس مصححًا عليه، وفي ق كان كذلك ثم أصلح: جبلي، وهو ما في الرهوني والمشارق.
(7) المدونة: 1/ 398/ 11.
(8) وهو ما في الطبعتين، طبعة الفكر: 1/ 313/ 4.
(9) في ق وع وس: وقد تقدم.