فهرس الكتاب

الصفحة 741 من 2448

من هذا، ألا تراه كيف قال في المسألة قبلها [1] :"قيل: فإن أدركه وقد أنفذ الكلب مقاتله، أيدعه حتى يموت أو يذكيه؟ قال: يفري أوداجه أحسن عند مالك، وإن تركه حتى يموت أكله"، فهو مذكى عنده، لكن فري أوداجه لما ذكرناه أحسن، ولم يتعرض هنا للحلقوم، وأيضًا فإن الحلقوم بين [2] الودجين، ولا يكاد [3] ينقطعان إلا وهو منقطع إلا لمن تعمد ذلك، بل قطعه يسبق قطع الودجين لبروزه عليهما.

وقوله [4] في الصيد يضرب عنقه فيجزله. رويناه بالجيم، وهي رواية الدباغ من القرويين، وكذلك قوله بعد [5] : فجزله. أي صيره جزلتين أي قطعتين، ورواه غيره: فخزله، بالخاء المعجمة [6] ، وهي رواية ابن أبي [7] ، وهما بمعنى، أي أزال بالضربة عجزه، وأصل الخزل في المشي [8] .

وقوله في مسألة إذا ضربه"فأبان العجز [9] : يأكل [10] الساقين". كذا عند ابن عيسى، وعند ابن عتاب: الشقين [11] . ومعنى المسألة أنه رمى العجز [12] بساقيه ونفذ إلى الجوف وقطعه، مثل قوله: فجزله. ووقع في كتاب محمد [13] لمالك وربيعة:"إذا أبان وركي الصيد مع فخذيه فلا يؤكل"

(1) المدونة: 2/ 53/ 3.

(2) في ق: من.

(3) في ق: يكادان.

(4) المدونة: 2/ 56/ 2.

(5) المدونة: 2/ 56/ 7.

(6) والخاء هو ما في الطبعتين، طبعة الفكر: 1/ 416/ 5/ 1.

(7) كذا في خ، وفي ق ول وط وع وس: ابن أبي زيد، لكن في مختصر ابن أبي زيد: 1/ 102 أ: (أو جزله نصفين) بالجيم، وانظر النوادر: 4/ 346.

(8) في اللسان: جزل و: خزل: الخزل: التثاقل في المشي.

(9) في ق ول وع وس: الفخذ.

(10) في ق ول: أياكل. والاثنان محتملان حسب مقصد المؤلف.

(11) وهو ما في طبعة الفكر: 1/ 416/ 2 - ، وسقطت المسألة من طبعة صادر.

(12) في ق ول وع وس: الفخذ.

(13) ذكره في النوادر: 4/ 346 والمنتقى: 3/ 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت