فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 2448

وإنما هو من باب تعليق الطلاق بشرط عند من يرى ذلك في كل شيء. وهو مذهب المخالف، وإليه تجنح هذه الرواية في هذه المسألة، وعلى مذهبه في"المدونة"وغيرها أنها تطلق عليه على كل حال للزوم الطلاق له بأول قوله وحلفه على ما لا يتحققه، وكان فيه شبهة من باب طلاق الهازل أيضًا.

ومعنى قوله [1] :"لعمر الله"، أي بقاء الله والعَمر والعُمر - بالفتح والضم: الحياة والبقاء إلا أنه إذا استعمل في القسم لم يكن فيه غير الفح. وقول محمد: هو [2] بمنزلة: وحق الله، يريد في لزوم الكفارة فيه [3] ، لا في المعنى، ولم يعجبه [4] الحلف به.

وقد خرج بعض الشيوخ [5] من قول محمد هذا ومن كراهيته [6] أيضًا الحلف بأمانه [7] وروايةِ علي [8] في مسألة الحلف بالقرآن وألفاظ وقعت لهم في هذا الباب الاختلافَ في الأيمان بالصفات، ولم يختلف في الأيمان بالأسماء ولا في أن اللازم فيها إذا جمعت في يمين بالواو أو بغير الواو

(1) المدونة: 2/ 103/ 8.

(2) في س وع وم: وهو.

(3) الذي حكى عنه في النوادر: 4/ 16: أخاف أن يكون يمينا.

(4) صرح في التوضيح: 1/ 309, 310 بأن مالكًا هو من يكره ذلك وسياق المؤلف هنا يحيل على محمد.

(5) هو اللخمي كما في التوضيح: 1/ 309.

(6) يعني ابن المواز، وكلامه في النوادر: 4/ 15، وظاهر كلام مالك عدم الكراهة كما في المدونة: 2/ 103/ 7، لكن في التوضيح نسبة الكراهة لمالك.

(7) في ق: بأمانة الله، وفي تهذيب الطالب: 2/ 94 ب: أمانة الله، وكذلك في المنتقى: 3/ 245. فلعل الكلمة هي"وأمانته"، وفي النوادر: 4/ 15 عن ابن المواز: نحن نكره له اليمين بأمانة الله.

(8) في العتبية: قال سحنون عن علي عن مالك: ليس بيمين ولا كفارة عليه، انظر البيان: 3/ 175، وهذه الرواية منكرة شاذة ردها ابن أبي زيد في النوادر: 4/ 15، وانظر المنتقى: 3/ 245، وتهذيب الطالب: 2/ 95 أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت