فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 2448

رمضان بإسلامه قبل الفجر من آخر أيامه وحكي نحوه عن مالك [1] .

كما أنه لا خلاف إذا نزلت هذه النوازل بعد الغروب من يوم الفطر أنه لا يوجبها طارئ من هذه الطوارئ لمن لم [2] تجب عليه، ولا يسقطها عمن وجبت عليه.

وقد أشار اللخمي [3] أن النهار كله وقت توسعة - وجعل [4] القول بطلوع الشمس مذهبًا - ولا فرق بين المقالتين كما بيناه.

وهذا الخلاف كله مبني على معنى قوله - عليه السلام:"فرض زكاة الفطر من رمضان" [5] ، هل هو لأول ما يمسى فطرًا أو هو مغيب الشمس من آخره؟ ولا يعتبر هذا، إذ هو موجود في سائر الشهر، وإنما المراد الفطر الشرعي المنافي للعبادة المتقدمة من الصوم، وهو من طلوع الفجر بعده، إذ هو الوقت الذي استحب إخراجها عنده [6] - ولا يجزئ عند غيرنا إلا حينئذ ويستحب الأكل وإظهار الفطر فيه - أو يتسع وقته، لما لا يختلف فيه أنه من النهار، وذلك من حين طلوع الشمس، فإن الفطر في أيام الصوم حينئذ مجمع على تحريمه؛ إذ الخلاف فيما قبل ذلك هل هو من الليل أو من النهار؟ حتى قد اختلف السلف في جواز الأكل للصائم فيه. وبعضهم أجاز ذلك إلى طلوع الشمس. أو المراد الفطر المعتاد ذلك اليوم، وهو الغد إلى زوال الشمس، ولأنه الحد الذي تؤخر إليه صلاة العيد، أو الأكل سائر النهار الذي هو محل الفطر.

(1) وهو في كتاب محمد كما في الجامع: 1/ 322 والذي حكاه عنه هو ابن وهب كما في النوادر: 2/ 308.

(2) في م وس وع: إن لم.

(3) في التبصرة: 2/ 47 ب.

(4) في ق: وحمل. وهذا ضعيف.

(5) أخرجه البخاري في أبواب صدقة الفطر، باب صدقة الفطر على العبد وغيره، ومسلم في كتاب الزكاة باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير عن ابن عمر.

(6) في ق ول وع وس: عندنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت