ولا يختلف أنه إذا ضيع [1] أو فرط أنه ضامن، كما لا يختلف إذا أدخله للحرز والتحصين والخوف عليه في أنادره. وقد قاله التونسي [2] . وإنما يقع الاختلاف إذا لم يحقق الوجه الذي أدخله له [3] هل يصدق بدعواه الحرز أم لا يصدق؟
والحبَل [4] : الحمل بالجنين، بفتح الباء.
والأَقِط [5] ، بفتح الهمزة وكسر القاف: جبن اللبن المخرج زبده. قال الأجدابي [6] : ويقال فيه: إِقْط، بكسر الهمزة وسكون القاف [7] .
مسألة [8] إن"مات عبد رجل قبل انشقاق الفجر من ليلة الفطر"، كذا عند شيوخنا، وهو قول أكثر رواة سحنون. وعند الدباغ: بعد انشقاق الفجر. قال بعضهم: ولعله إصلاح من بعض من احتمل على رأيه في المسألة. وقال أبو عمران: الصحيح: قبل.
قال القاضي: اختلفت أجوبة مالك - رحمه الله - وأصحابه في هذا الباب واضطربت مسائلهم فيه بحسب الاختلاف في الأصل ومراعاة الخلاف/ [خ 116] ، وكذلك اختلف كلام الشارحين ومقاصد المتأخرين. والتحقيق في ذلك أن الخلاف في الوقت الذي بحلوله تجب زكاة الفطر على قولين معلومين:
أحدهما بالغروب، وهي رواية أشهب [9] وقول ابن القاسم وحكايته عن
(1) ضبب على الكلمة في خ.
(2) ذكره عنه في المقدمات: 1/ 313.
(3) في ق ول وس وع: عليه.
(4) المدونة: 1/ 354/ 3.
(5) المدونة: 1/ 357/ 3.
(6) في ل وس وع: عبد الحق.
(7) أشار المؤلف لهذا الوجه في المشارق: 1/ 48، انظر اللسان والقاموس: أقط.
(8) المدونة: 1/ 354/ 10.
(9) وهي في النوادر: 2/ 307، والجامع: 1/ 321 نقلًا عن الواضحة، والنكت، والاستذكار: 9/ 352، والمقدمات: 1/ 335.