محمد [1] فيها في العنب: يزكى من ثمنه. وقياس مسألة الجلجلان عليه، لأنهم إذا لم يخرجوا زيته وأمسكوه حبًا أجزأهم عنده أن يخرجوا من حبه، ولو باعوه لكان على هذا يخرجون من ثمنه. وحكى الباجي [2] الخلاف عنه في إخراج الزيت من هذه الحبوب إذا بيعت أو من الحب.
وقد يفرق بين المسألتين: مسألة الجلجلان والمسألة الأولى، لأن الجلجلان إنما تحسب [3] زكاته زيتًا في البلاد التي عادتهم استعمال زيته وإخراجه وزرعه لذلك [4] .
وقد اختلف قول مالك في حب فجل الزيت [5] وحب القرطم [6] ، وزريعة الكتان هل فيهما [7] زكاة لأجل زيتهما [8] أم لا [9] ؟ وكلامه في"المدونة"في مسألة الجلجلان على قوم عادتهم لا يعصرونه، فلم يكن لزيته
(1) انظره في النوادر: 2/ 268، وتهذيب الطالب: 2/ 34 ب.
(2) انظر المنتقى: 2/ 163 - 164.
(3) على هذه الصورة كتبت في خ، وفي ل وع وس والتقييد: 2/ 170: تجب، وكأنها في ق: كتبت أولًا: تحسب، ثم أصلحت: تجب، أو العكس. والظاهر: تجب.
(4) انظر هذا في النوادر: 2/ 269، والتبصرة: 2/ 34 ب.
(5) في القاموس: فجل: هو بالضم وبضمتين؛ هذه الأرومة، واحدتها بالهاء ... وحب الفجل دواء آخر.
(6) في العين: قرطم: حب العصفر، وضبطه في القاموس: قرطم: بكسر القاف والطاء وضمهما، ونقل ابن منظور في اللسان قرطم: عن ابن جني ضبطه له ثلاثيًا.
(7) في ول والتقييد: 2/ 170: فيها. ورواية ابن وهب في حب القرطم وبذر الكتان تؤيد صيغة المثنى كما في تهذيب الطالب: 2/ 34 ب.
(8) في ق ول وع والتقييد: زيتها.
(9) قال عنه ابن وهب: في تهذيب الطالب: 2/ 34 ب: وما علمت أن في حب القرطم وبذر الكتان زكاة. قيل: إنه يعصر منهما زيت كثير؟ قال: فليزكيا. وعزا اللخمي في التبصرة: 2/ 54 ب لرواية ابن القاسم أن في حب القرطم الزكاة من زيته، قال سحنون وقد قال: لا زكاة فيه وهو أحب إلي. نقله عن المجموعة وهو في العتبية كما في البيان: 2/ 481، والنوادر: 2/ 262. وروى عنه ابن القاسم في كتاب محمد: لا زكاة في بذر الكتان ولا في زيته، انظر التبصرة: 2/ 54 ب، والجامع: 1/ 311، والمنتقى: 2/ 164.