وقوله [1] :"فأسعدهم به أكثرهم عددًا"أي: فأولاهم وأحقهم.
وقوله [2] في دين الفقير تاوي [3] :"لا قيمة له"، أي هالك، إذ لا يرجى، فهو كالتالف والهالك والمعدوم.
وقوله:"قضى مذمة كانت عليه" [4] ، أي ذِمام [5] المذكورين. وكذلك قوله [6] :"لا يدفع بها [7] شيئًا مما ذكرناه [8] من مذمة"، ويقال بفتح الذال المعجمة وكسرها. وقد يكون من الذم، أي يدفع ذمَّهم عنه بترك صلتهم. ويشهد لهذا التفسير قوله بعد [9] :"وَيجْتَرُّ به مَحْمدة [10] "، أي يبتغي حمدهم ويدفع ذمهم، أو حق ذمامهم ورحمهم.
(1) المدونة: 1/ 297/ 4.
(2) مما ورد في المدونة: 1/ 301/ 6 - في هذا الباب: (قال سحنون: وقال غيره: لأنه ناو إذا كان على فقير) ، وفي طبعة دار الفكر: 1/ 258/ 5 -: (لأنه تاو إذا كان على فقير) . والترجمة فيها: في الرجل له الدين على الرجل فيتصدق به عليه، ينوي بذلك زكاة ماله.
(3) لعله هكذا هو في خ، وهو ما في ل وع وس. وفي ق: ثاو، والصحيح: تاو، بمعنى هالك، وسبق للمؤلف شرح: توي. وكتبت هذه اللفظة في مختصر ابن أبي زيد: 1/ 54 ب: (ثو) . مصححًا عليها، وكذا شرحه أبو الحسن الصغير في التقييد: 2/ 133 بمعنى هالك.
(4) في المدونة: 1/ 301/ 2: (وذلك أن مالكًا كره أن يعطي الرجل زكاة أقاربه الذين لا بد من نفقتهم لمكان محمدتهم إياه وقضاء مذمة إن كانت عليه ودفع صلات بهذا إن كانوا يرجونها منه) ، وفي طبعة دار الفكر: 1/ 259/ 1: (... لا يضمن نفقتهم ... مذمة كانت عليه) .
(5) في العين: ذم: قضيت مذمة صاحبي، أي أحسنت أن لا أذم ... والذمام كل حرمة تلزمك إذا ضيعتها المذمة، انظر تفصيلًا للمؤلف عن هذا في المشارق: 1/ 270.
(6) المدونة: 1/ 301/ 4.
(7) في ع وس: به، وهو ما في المدونة.
(8) كذا في ق، وليس واضحًا في خ وربما فيها: ذكره، وفي ع وس: ذكرنا، وفي الطبعتين: مكان الكلمة: وصفت لك.
(9) المدونة: 1/ 301/ 5.
(10) طبعة دار الفكر: ولا يتخذ به محمدة، وفي طبعة دار صادر: ولا يجر به محمدة.