وهو في عرف الشرع: إمساك مخصوص عن أفعال مخصوصة في أوقات مخصوصة.
والسَحور والفَطور، بفتح السين والفاء، اسم ما يتسحر به ويفطر عليه. وكذلك السعوط والوَجور [1] ، كالوَقود لما يوقد [2] به النار. وبِضم ذلك: الفعلُ [3] . قال ابن الأنباري: وأجاز بعضهم الفتح في الوجهين، والأول هو المعروف الذي عليه أهل اللغة [4] .
وقوله [5] في الذي تسحر [6] في أول يوم من أيام النذر المتتابعة، قال:"عليه عشرة أيام يدخل ذلك اليوم في هذه العشرة الأيام أحدها قضاء ذلك اليوم"، كذا لابن وضاح. ولغيره: آخرها، بالخاء والراء. ورواية ابن وضاح أصوب، فإن قضاء ذلك اليوم غير معين منها، بل لو قيل: أولها قضاؤه لكان أصوب من قوله: آخرها, لأن أول يوم هو الذي فسد، فهو يستأنف الصيام فيأتي أول [7] عن أول يوم. أو يقال: عليه عشرة ابتدأها، فسد عليه ما ابتدأ منها، فعليه صيامها دون تعرض للقضاء، لكن إنما ذكر القضاء هنا احترازًا من أن يقال له: يلزمه قضاء ذلك اليوم غير العشرة. وقوله في أول الكلام:"يدخل ذلك اليوم في هذه العشرة"بنيته [8] ، وهو أحسن من قوله:"أحدها قضاء ذلك اليوم"، وإنما يصلح ذكر القضاء لو كان الفطر داخل
(1) سيأتي للمؤلف ضبط وشرح الوجور والسعوط في كتاب الرضاع.
(2) في ق: توقد.
(3) صحح ناسخ ز على هذه الكلمة وكتب في الطرة:"سقط عليه"في"ولا بد منه"، يعني: في الفعل. ولا داعي لاقحام هذا الحرف.
(4) سبق للمؤلف في"الوضوء"هذا التفريق وإيراد كلام ابن الأنباري، وانظر أيضًا المشارق: 2/ 289.
(5) المدونة: 1/ 192/ 5.
(6) يعني بعد طلوع الفجر وهو لا يعلم، وكان نذر عشرة أيام.
(7) زاد ناسخ ز هنا:"يوم"وكتب في الحاشية: "سقط"يوم"الأول". والكلمة ثابتة في ق وثبوتها أوضح للكلام.
(8) كذا في النسخ، فهل هو"يبينه"؟ وكذا هو مضبوط في ع والسياق يرجحه.