جميع معانيها وفصولها، فمن وقف عليه رأى في هذه المسألة شفاء صدره" [1] . والكتاب - كما تبين - بدأ مشكلًا اعترضه وهو قاض بسبتة، فرفع فيه سؤالًا إلى شيخه القاضي أبي الوليد بن رشد، ولم يتجاوز جواب الشيخ سبعة سطور [2] ."
ومن ذلك أنه لا يبدأ التأليف حتى يجمع جل مادة الكتاب، ثم لا ينتهي منه، أو لا يبدأ في التأليف أصلًا، كما هو الشأن في كتابيه:"الأجوبة المحبرة على الأسئلة المتخيرة"الذي وجد ابنه منه يسيرًا، فضمه إلى ما وجده في بطائق أبيه أو عند أصحابه [3] ؛ وكتاب"مذاهب الحكام في نوازل الأحكام"الذي قال ابنه في شأنه: وجدت هذه الترجمة بخطه، ولم أجدها عنده مبيضة، غير أني وجدتها في بطائق فجمعتها [4] ...
ثم إن الوارد أيضًا أن يكون يضيف إلى كتبه ويراجعها وينقحها، فيحيل على كتبه الأخرى بعد الانتهاء منها، أو عندما تستجد له معلومات أخرى [5] ، ويحتمل أن يضيف ذلك ابنه أيضًا، والله أعلم.
(1) مذاهب الحكام: 267.
(2) فتاوى ابن رشد: 2/ 991.
(3) التعريف، ص: 118.
(4) التعريف، ص: 118، وانظر: مقدمة الكتاب المطبوع.
(5) قارن مثلًا بترجمته لشيخه المازري في المدارك: 8/ 101، والغنية: 65، ولاحظ كيف أنه ذكر في الغنية وفاة شيخه ابن رشد وهي متأخرة.