سحنون [1] ونصره ابن القصار وغيره من البغداديين [2] طهارته.
وهو الصحيح الذي تعضده الآثار لحرمته، وسواء كان عندهم مسلمًا أو كافرًا لحرمة الآدمية وكرامتها وتفضيل الله تعالى لها؛ قال الله تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} [3] الآية [4] ، وهو أحد قوله الشافعي [5] . وذهب بعض أشياخنا المتأخرين [6] إلى التفريق بين المسلم والكافر وقال: إنما هذه الحرمة حيًا وميتًا للمسلم، وفيه جاءت الآثار, وأما الكافر فلا [7] .
قال القاضي: ولا أعلم متقدمًا من الموافقين والمخالفين فرق بينهما قبله، لكن الذي قاله بين ولعله مرادهم.
وقوله [8] :"ولا بأس أن يصلي من بالمسجد عليها بصلاة الإِمام الذي يصلي عليها إذا ضاق خارج المسجد"، وكذلك قوله في الاعتكاف [9] : وإن
(1) رأيه هذا في المجموعة كما في النوادر: 1/ 546 وفي نوازله كما في بعض روايات العتبية، قاله ابن رشد في البيان: 2/ 207.
(2) كالقاضي إسماعيل كما في تهذيب الطالب: 1/ 86 أ.
(3) الإسراء: 70.
(4) في ز وس وع وح وم: تتمة الآية: (وحملناهم في البر والبحر) ، وحذف قوله:"الآية"، إلا أنه في ز خرج إلى"الآية"، وصحح عليها، ووضع المقطع الزائد من الآية بين دائرتين علامة على أنه من إضافته.
(5) وهذا في"المجموع"للنووي: 5/ 146 بتكملة وتحقيق الشيخ المطيعي طبعه دار إحياء التراث العربي 1415/ 1995
(6) هو المازري في شرح التلقين: 3/ 1122، وانظر إكمال المعلم: 3/ 445.
(7) بعد هذا في ز:"هذا ظاهر من قول ابن عباس: لا ينجس المسلم حيًا ولا ميتًا، ومن قول عائشة رضي الله عنها حين قيل لها: أيغتسل غاسل الميت؟ قالت: أو أنجاس موتاكم؟!". وضرب الناسخ على هذا وكتب بالحاشية:"المعلم عليه ليس من كلام المؤلف، وإنما كانت طرة كتبت في جانب كتاب المؤلف بغير خطه، وعليها مكتوبًا: ط. الطرة بخط ابنه محمَّد بن عياض". وواضح أن ناسخ ز إنما أدخلها في المتن سهوًا ظنًا منه أن المؤلف خرج إليها، ثم لما تبين له أنها طرة ضرب عليها، واستدرك، وهذا مفهوم من تعقيبه. بينما تسللت الطرة للنسخة ق وإلى مكان فيها غير مناسب للسياق.
(8) المدونة: 1/ 177/ 10.
(9) المدونة: 1/ 229/ 6.