وعقيل بن خالد [1] بضم العين، تقدم ذكره.
وقوله [2] للذي يُروح رجليه في الصلاة:"لا بأس به"، يعني لا يقرنْهما ويعتمد عليهما معًا، بل يفرق بينهما ويعتمد أحيانًا على هذا ثم هذا. وأحيانًا عليهما [3] ، وهو معنى يروح، ويقال يراوح. ولا يجعل قرانهما سنة الصلاة، فهو الصفد [4] المنهي عنه، وذكر أنه عِيبَ عندهم على من فعله [5] . وله في"المختصر": تفريق القدمين من عيب الصلاة. وقال أيضًا في قرانهما وتفريقهما: ذلك واسع [6] . وعده بعض المشايخ خلافًا من قوله. وعندي أنه كله بمعنى التزام القران وجعله من حدود الصلاة منهي عنه [7] . وكذلك أن يجعل التفريق من سنتها. وأن الأمر موسع يفعل من ذلك ما سهل عليه في الصلاة، ولا يجعل شيئًا من ذلك سنة، ولا يلتزم حالة واحدة [8] .
وقوله [9] :"لا بأس بالسدل في الصلاة"، هو إرسال الرداء أو ما يلتحف به الرجل من أعلاه وجمعُ طرفيه أمامه دون أن يشتمل به أو يلتحف ويكون عليه إزار أو سراويل، فربما بدا بطنه، فلذلك شرط الإزار وقال [10] :"وإن لم يكن عليه قميص"- وذلك أنه أحد أزياء العرب ولباسها
(1) المدونة: 1/ 107/ 10.
(2) المدونة: 1/ 107/ 3.
(3) ذكره في اللسان: روح.
(4) فسره المؤلف في"الإعلام بحدود قواعد الإِسلام": 62 بأنه ضم القدمين في القيام كالمكبل، وهو ما في اللسان: صفد.
(5) في المدونة 1/ 107/ 1:"وأخبرنا مالك أنه قد كان بالمدينة من يفعل ذلك، فعيب عليه". وفيها أيضًا: وسألناه عن الذي يقرن قدميه في الصلاة، فعاب ذلك ولم يره شيئًا. وانظر البيان: 1/ 296.
(6) قال ذلك في"الزاهي"لابن شعبان. (انظر الحطاب: 1/ 551) .
(7) مثل هذا الرأي لابن رشد في البيان: 1/ 296.
(8) في الإعلام بحدود قواعد الإِسلام: 60: عد المؤلف الترويح من الفضائل والمستحبات.
(9) المدونة: 1/ 108/ 6.
(10) المدونة: 1/ 108/ 6.