وعلى هذا ينبني الخلاف في الرجوع إلى الجلوس إن تذكر بعد القيام، وليس في"المدونة"فيه بيان؛ لأن من يراه غير مخرج جعل قيامه بعده محسوبًا له عن [1] النهضة, لأنه في الصلاة بعد، ومن جعله مخرجًا احتاج إلى أن يأتي بها. وقد شرح شيخنا أبو الوليد المسألة في كتابه بما يغني عن إعادته [2] ، وإنما نبهنا هنا على ما في"المدونة"مما يُستروح إليه من ذلك، وإن كان يحتمل أن يكون التكبير الذي ذكره سحنون في احتجاجه أراد به تكبيرة القيام، والله أعلم.
وسَبْرة الجهني [3] بفتح السين المهملة وسكون الباء بواحدة.
وقع في روايتي [4] عن شيخنا أبي محمَّد بن عتاب عن أبيه في الكتاب - فيمن أصاب قملة وهو في الصلاة - قال آخر المسألة: ولا [5] يُلقيها [6] وهو في صلاة. وفي رواية غيره عن الإِبِّيَاني: وهو في غير صلاة [7] ، وهو أبين؛ لأنه قال بعد:"فإن كان في غير المسجد فلا بأس بطرحها"، إلا أن يكون معنى الرواية الأولى: لا يشتغل بإلقائها في الصلاة. كما كره له قتلها [8] . وكما جاء عن عامر [9] بعد هذا:"ليدعها" [10] .
(1) في ق: محسوبا على.
(2) انظر المسألة في المقدمات 1/ 175 والتبصرة: 1/ 45 ب، والمنتقى: 1/ 173.
(3) المدونة: 1/ 102/ 6.
(4) المدونة: 1/ 102/ 9.
(5) في ق: يقتلها ولا.
(6) كذا في ز وق، وفي خ: يلقها. وهو ما في الطبعتين، طبعة صادر: 1/ 102/ 8 - وطبعة الفكر: 1/ 100/ 4. وهو الصحيح. وفي س: يلقاها.
(7) في خ: ولا هو في غير صلاة، وفي ق: ولا وهو في غير الصلاة، وفي ع: وهو في غير الصلاة، وفي س وح وم: وفي غير الصلاة. وفي جامع ابن يونس 1/ 121: وإن كان في غير صلاة. وفي طبعة صادر: ولا يلقها فيها ولا هو في الصلاة. وفي طبعة الفكر: ولا يلقها فيها ولا وهو في غير صلاة.
(8) ذكر ناسخ خ أن هنا بياضا بالأصل، ولم يشر لذلك ناسخ ز. في أول النص السابق:"فلا يقتلها في المسجد ولا يلقها".
(9) لعله الشعبي.
(10) المدونة: 1/ 102/ 7.