"والصيف"، في كتاب ابن وضاح [1] وثبت لغيره. وقال سحنون في غير"المدونة": إنما يقاس في الشتاء والصيف. وحكى أبو عمران أن سقوطه هو الصواب [2] ؛ لأن الشمس في الشتاء منخفضة، فلا يكاد الوقت يتحصل، يعني أن ظهوره في الصيف بين لقصر الظل ثم امتداده/ [خ 34] لأول الزوال. قال: وذكر ابن وهب عن مالك أنه سأله عن وقت الظهر فقال: أما في الصيف فذلك شيء لا يخفى، وأما في الشتاء فأخذ مروحة في يده. فذكر نحو ما في الكتاب.
في حديث عمر في الأوقات [3] : مالك عن نافع - مولى ابن عمر - أن عمر بن الخطاب. هذا الصواب، وهي روايتنا، وكذلك هو في الموطآت وفي رواية مالك حيث وقعت. وجاء عند بعض رواة"المدونة": عن نافع عن ابن عمر أن عمر. وهي رواية أبي عمران الفاسي [4] ، وقد نبه عليها - رحمه الله - قال: ولم يقل أحد فيه: عن ابن عمر، إلا ما وقع في"المدونة". والذي قاله صحيح؛ هو من رواية مالك كما تقدم. ومن رواية غيره عن نافع عن صفية بنت أبي عبيد أن عمر. ولعل"مولى"تصحف [5] بـ"عَنْ"، والله أعلم.
وقوله [6] : إذا فاء الفيء ذراعا، الفيء مهموز الآخر، وهو الظل الذي تزول عليه الشمس وترجع، وهو مأخوذ من الرجوع [7] ، قال الله تعالى: {حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} [8] ، أي ترجع؛ لأن الظل منذ يصبح
(1) وسقط أيضًا من طبعة دار صادر.
(2) نقل ابن يونس في الجامع: 1/ 77 عن أبي عمران ذلك، وأن في المبسوط: يقاس الظل. ولم يذكر شتاء ولا صيفا.
(3) المدونة: 1/ 56/ 6.
(4) وهو ما طبعة دار الفكر: 1/ 60/ 6.
(5) في س وح وم وط:"ولعل يقول تصحيف بعدي". وفي ل: ولعل يقول تصفح، وفي ق: تصحيف. وكله أيضًا تصحيف.
(6) المدونة: 1/ 56/ 8.
(7) كما في اللسان: فيا.
(8) الحجرات: 9.