ومعنى الإقامة [1] أي إلى الصلاة؛ لأن المؤذن يقيمهم [2] إلى أدائها بدعوته وإعلامه بدخول الإِمام فيها.
ومعنى قد قامت الصلاة [3] ، أي استقامت عبادتها وآن الدخول فيها. وقد يكون المعنى: قد آن القيام لها، والمراد القائمون [4] ، أي جماعة أهل الصلاة. وقد يكون أيضًا معنى قامت الصلاة: دامت وثبتت.
ومعنى التثويب الرجوع؛ فمن جعله قوله: الصلاة خير من النوم [5] ، فكأنه عاد إلى الحض على فعل الصلاة التي بدأ بها قبل، ثم قال: حي على الفلاح، ثم عاد إلى الحث والحض على الصلاة بقوله هذا.
وقال بعضهم: إنما التثويب المشعر [6] بحضور الصلاة بعد المؤذن؛ كانَ إذا قَرُبت صعد المنار ثم قال: الصّلاة يرحمكم الله. وكان يُفعل هذا للأمراء ليخرجوا عند اجتماع الناس وتمكُّن الوقت، وكان المؤذن يَقرن بهذا السلامَ على الأمير، قيل: فكان مُثَوِّبًا، أي عائدًا للدعاء للصلاة بعد المؤذن.
(1) المدونة: 1/ 58/ 9.
(2) في ع: يدعوهم ويقيمهم.
(3) المدونة: 1/ 58/ 10.
(4) في ع وح وم وط: القائمين، وفي ل: بالقائمين. والصواب: القائمين.
(5) المدونة: 1/ 57/ 4.
(6) خرج في ع إلى الهامش وكتب: الإشعار، وصحح عليه.