عن مالك من تسويتهما [1] في النضح. ويخرج منهما [2] قولان في"الأم". وحجة من فرق أن النضح إنما جاء في الثياب رخصة خارجة عن القياس فلا يقاس عليها, ولأن الغسل يفسدها ويعثَّر [3] لبسها ما دامت مبتلة، وذلك غير موجود في الأعضاء [4] . وتأول من قال هذه المسألة أن مالكًا تكلم إذا لم يخش فلا يغسل، وأهمل الجواب في الأخرى [5] .
ومسألة يحيى [6] في الذي لا يزال يطلع منه باسور. هذا بالباء فقط.
وقوله في الذي [7] قبلته امرأته على غير فيه أو قبلها هو على غير الفم: فمن التذ منهما فعليه الوضوء، وإن لم يلتذ ولم يشته فلا وضوء [8] . في اشتراطه غير الفم دليل على أنه لا يشترط وجود اللذة في القبلة على الفم ولا قصدها منهما جميعًا، وهو قول مالك في"المجموعة" [9] . وفيه دليل على أن القبلة لا تنقض الوضوء إلا أن يقصد بها اللذة، وهو
(1) في س وع وح وم وط ول: عمن يسوي بينهما. وقول ابن شعبان هذا في الزاهي، ذكره عنه عبد الحق في التهذيب: 1/ 21 أ، وأضاف أن أبا عمران قال:"ما علمت خلافه، وذكر له شيء في المستخرجة فتأوله ... وغيره من شيوخنا القرويين يقول: إن قول ابن شعبان خلاف المذهب"، وعزاه له أيضًا المازري في شرح التلقين: 2/ 461 وابن رشد في البيان: 1/ 81 ووصمه بالشذوذ, وفي شرح القواعد للقباب: 367 والتقييد: 1/ 30 أن هذا مذهب ابن لبابة أيضًا.
(2) في خ: منها.
(3) كذا في خ وز، وصحح عليه وبينه في هامش ز. وهو الصواب. وفي ح ول وم وط: ويغير، وفي سائر النسخ ما صورته: يعثر.
(4) هذا التفريق والتوجيه لعبد الحق في النكت والفروق، لكنه تراجع عنه في التهذيب: 1/ 21 أ، وهو في جامع ابن يونس أيضًا: 1/ 23.
(5) هذا التأويل لأبي عمران كما في تهذيب الطالب: 1/ 21 أ.
(6) المدونة: 1/ 12/ 12. ويحيى هذا وابن سعيد الأنصاري المدني شيخ مالك، من كبار هل العلم والحديث، التهذيب: 11/ 194.
(7) في غير ز: فيمن.
(8) في ق وس وع وح وم ول: لا وضوء عليه، وفي المدونة: 1/ 13/ 7: عليها.
(9) عزاه لها في النوادر: 1/ 52 والتبصرة: 1/ 10 أوتهذيب الطالب: 1/ 16 ب والمنتقى: 1/ 93.