الناس، وهو ما ارتفع من الأرض. وقد يقال أيضًا في إزالة ذلك بالأحجار، وجاء في الحديث. وقيل: سمي استنجاء من قولهم: نجوت العود إذا قشرته. وقيل من النجا [1] ، وهو الخلاص من الشيء، وإذا زال [2] ذلك عنه فقد تخلص منه [3] .
وسمي استجمارًا من الجمار، وهي الحجارة الصغار التي يزال بها [4] . وقيل من الاستجمار بالبخور والجمر؛ لأنه يطيب الموضع كما يطيبه البخور.
وسمي أيضًا استطابة، وفاعله مطيب ومستطيب؛ لتطييبه الموضع بإزالة الأذى عنه.
والإِحليل بكسر الهمزة: ثقب الذكر من حيث يخرج البول.
وقوله [5] :"من استنجى بالحجارة وتوضأ ولم يغسل ما هنالك بالماء حتى صلى يجزئه [6] "، يريد موضع الحدث.
وقد تنوزع هل يكون ذلك فيما عدا [7] موضعَ الاستنجاء [8] ؟ فأكثر أجوبة الأمهات على أنه فيما يختص بموضع النجو لا فيما عداه. ولابن القاسم خلافه [9] ، وإليه نحا أبو عمران.
(1) كذا كتب في النسخ دون مد، ولم أجد هذه الصيغة المصدرية! ولعل هذا من إغفال كتابة الهمز آخر الكلمة كما هو ملاحظ.
(2) في ع وم ول: أزال. وهو وارد.
(3) انظر اللسان: نجو.
(4) اللسان: جمر.
(5) المدونة: 1/ 8/ 2.
(6) في ق: تجزئه صلاته، وهو ما في الطبعتين.
(7) "عداه"هنا: فعل ماض.
(8) روى العتبي في سماع ابن القاسم هذه المسألة وقال فيها:"لا يعيد شيئًا مما صلى به لا في وقت ولا في غيره". قال ابن رشد:"هذا كله ما لم يَعْدُ ذلك المخرجَ، فإن عدا المخرج بكثير أعاد في الوقت". (البيان: 1/ 54 - 55) .
(9) قال الباجي: روى عيسى بن دينار عن أبي حازم أن ذلك يختص بالمخرج وما لا بد منه، وهذا الذي يحكيه أصحابنا العراقيون عن مالك، وروى ابن القاسم عن مالك أنه لم يسمعه =