فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 2448

لتنظف وتحسن، ويرفع حكم الحدث عنها لتستباح بها [1] العبادة الممنوعة قبل. أو تطهير ما فيه نجس لإزالة حكمه واستباحة العبادة به.

ولما كان الحدث مانعًا من ذلك أشبه النجس، وصارت هذه الإزالة تحسينًا وتنظيفًا منه. وأصله [2] في وضع اللغة هذا / [خ 3] .

والوضاءة: الحسن والنظافة؛ يقال: وجه وضيء أي نظيف سالم مما يشين حسنه. وعلى الأصل اللغوي ومجرد التنظيف استعمل في الوضوء قبل الطعام ومما مست النار - عندنا - وغير ذلك.

وأما الطهارة فأصلها النزاهة والتخلص من الأنجاس والمذامِّ [3] ؛ ومنه قوله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) } [4] ، على تفسير: قلبك [5] أو نفسك، أي خلِّصها ونزِّهها عن الآثام وأنجاس المشركين. وقولُه تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) } [6] . وقولُه عز وجل: {وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا} [7] . وقولُه تعالى: {اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ} [8] ، كله من البعد من العيب والتنزيه عنه والتخلص [9] منه.

وهي في عُرف الفقه والشرع إزالة الدنس أو النجس أو ما في معناه [10] من الحدث، بالماء أو ما في معناه. ولا يعترض على هذا [11]

(1) كذا في جميع النسخ، ولعل الصواب"به"ومرجع الضمير"تطهير".

(2) في ق وم ول: وأصلها.

(3) في م ول: والآثام، وكذلك كانت في ق، ثم أصلحت: والمذام.

(4) المدثر: 4.

(5) قاله ابن عباس وقتادة في تفسير القرطبي: 19/ 63.

(6) الأحزاب: 33.

(7) آل عمران: 55.

(8) آل عمران: 42. والآية هكذا: {يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ (42) } يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين. وفي النسخ: واصطفاك.

(9) في ع وس ول وم: والتخليص.

(10) هذا التعريف عند المازري في شرح التلقين: 1/ 118.

(11) هنا تبدأ النسخة ز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت